Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 739 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 739

٧٤١ سورة الكهف الجزء الرابع الكنز فهو الكنز العلمي الروحاني الذي حفظه تعليم موسى وعيسى، ولكن نفوذهما الروحاني الذي كان يحمي ذلك الكنز بعد موتهما كان قد ضعف ووهن جراء تغافل اليهود والنصارى عن الدين وابتعادهم عنه. فجاء محمد ﷺ وأصلح ذلك الجدار من جديد، أي حفظ من خلال شريعته الجديدة تلك الحقائق التي كانت توجد في شرع موسى وعيسى. ولا سيما تلك الأنباء الغيبية كانت تخبر عن ظهور الإسلام وبعثة محمد رسول الله قد حفظت بين دفتي القرآن الكريم كي يمكن لليهود والنصارى - عندما يعودون إلى صوابهم – أن يهتدوا للإيمان بمحمد رسول الله الله ويصلحوا حالهم بالاطلاع على نبوءات التي صلحائهم. قوله تعالى رحمةً من ربك. . أي قد تم هذا بمحض رحمة الله تعالى الذي لم يُرد أن يخذل اليهود والنصارى رغم كثرة طغيانهم، فجمع في القرآن الكريم كل ما كان يليق بالحفظ من هذه الكنوز العلمية الروحانية كي ينتفع منها اليهود والنصارى عند توجههم إليها. هي وأما قوله وما فعلته عن أمري فهو إشارة إلى أن الجدار الجديد هو الجدار القرآني، حيث جُمع ذلك الكنز في القرآن الكريم، الذي هو أمر الله الخالص، ولا دَخلَ فيه لمحمد الله، كما قال الله تعالى وما ينطق عن الهوى) (النجم: ٤). ثم قال العبد الصالح ذلك تأويلُ ما لم تسطع عليه صبرا. . أي يا موسى هذه الحقيقة التي لم تستطع عليها صبرًا. اعلم أن هذا الجزء الأخير من كشف موسى يشبه الجزء الأخير من إسراء نبينا عليهما السلام كان الجزء الأخير من إسراء النبي ﷺ أن إبراهيم وموسى وعيسى أن أهدوا له السلام - عليهم الصلاة والسلام جميعًا. وهذا يعني أنه لما انكشفت على هؤلاء الأنبياء حقيقة المساعدة التي قدّمها رسول الله ﷺ لأولاد إبراهيم موسى وعيسى عليهم السلام - والتي أشير إليها في الجزء الأخير من کشف موسى – تقدموا إلى النبي ﷺ يشكرونه لما شرف بقدومه بيت المقدس. وأتباع