Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 734
الجزء الرابع ٧٣٦ سورة الكهف إلى أحد ظلما، بل يعملوا في العالم بالعدل والإنصاف كما يريد الله تعالى. وكأنه أمر هنا أن يلتمس منهم التعاون من أجل توطيد التصالح مع العباد وكذلك مع الله تعالى. ثم ينصح الله تعالى المسلمين قولوا لليهود والنصارى، إن رفضوا هذا الالتماس العادل، ولم يرضوا بالتعاون في هذا العمل المشترك، إذا كنتم لا تلبون دعوة التعاون هذه فشأنكم، أما نحن فنتعاون معه الا امتثالا لأمر الله تعالى. والحق أننا إذا أمعنا النظر وجدنا أن قوم المسيح لم يتعاونوا أيضًا معه ال حيث فروا جميعًا وخذلوه لدى واقعة الصليب. ج العلمية الا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأْنَبَتُكَ بِتَأْوِيل مَا لَمْ تَسْتَطِع عَلَيْهِ صَبْرًا ت التفسير: لما رأى هذا العبد الصالح أن صاحبه لا يمتنع عن الاعتراض قال لــــه: الآن لا بد لنا من الفراق. وكان هذا إشارة إلى أن أهل الكتاب حين يرفضون دعوة الاتحاد على التوحيد ولا يمتنعون عن الإشراك بالله، سيقطع محمد رسول الله ﷺ علاقته عنهم، لتبدأ المواجهة بينه وبينهم. أمّا السَّرِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدتُ أَنْ أَعِيَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُم مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَرِينَةٍ غَصْبًا (3) A. التفسير: تحتوي هذه الآية على التأويل الذي فسر به العبد الصالح الأحداث السالفة الذكر. واعلموا أن الرائي قد يعبر في الرؤيا نفسها الأحداث التي يراها فيها، وقد يكون ذلك التعبير واضحًا تماما، وقد ينكشف تأويلها جزئيا بحيث تحتاج إلى