Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 732 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 732

الجزء الرابع ٧٣٤ سورة الكهف دولته. فإن رأى أقوامًا يرممونها فالمراد أن أموره سيتم إصلاحها" (تعطير الأنام: كلمة الحائط، الهامش). وإذا رأى أنه لم يُرمَّمْ فمعناه دمار عمله. وورد في كتاب التعبير للإمام ابن سيرين أن إصلاح الفساد في حصة من الجدار تأويله تعيين وال جديد مكان الوالي الأول. فيعني هذا المنظر كله - نظراً لهذه التأويلات - أن موسى وعبدا من عباد الله الذي صاحبه في السفر سيلتمسان التعاون من قوم، ولكنهم سيأبون التعاون معهما. ثم سيشاهدان أنَّ عمل رجل صالح كاد أن يفسد، فيسكت موسى ولكن صاحبه - عليهما السلام - سيُصلح ما فسد من عمل ذلك الرجل الصالح. فيقول موسى لذلك العبد كان الأولى بك أن تتخذ عليه أجرًا، فيغضب صاحبه من قوله هذا ويفارقه. أو المراد أنه سيُستخدَم على ذلك القوم وال آخر. كان أستاذي المكرم حضرة المولوي نور الدين الا الله يقول في تفسير هذا المقام: لعل الغلامين اليتيمين هنا قبيلتا الأوس والخزرج المحرومتان من التقدم والازدهار منذ زمن بعيد، فذهب الله تعالى برسوله إلى المدينة، وفتح لهاتين القبيلتين سبل التقدم أو المراد منهما أولاد إسماعيل وإسحاق عليهما السلام، حيث كان أمرهما مهددًا بالفساد، فقام موسى بحماية حق الواحد منهما، بينما حفظ رسول الله ﷺ حق الآخر. وعندي أن الجزء الأول من هذا المنظر يدل على أن المراد من القرية هنا عالم اليهودية والنصرانية، حيث رفض التعاون حين دُعي إليه. أما الجدار فالمراد منه قديسو اليهود والنصارى والمراد من قرب انقضاض هذا الجدار زوالُ أثر هؤلاء القديسين. والمراد من إصلاح الجدار تمكين تعليمهم مرة أخرى وتعيين وال أو حاكم جديد بينهم. وأما قول موسى العلم لو شئت لاتخذت عليه أجرًا، ففيه إشارة إلى أن قومه سيزداد طمعهم التجاري، فلا يأتون بعمل إلا من منظور المنفعة المادية وسيصعب عليهم جدا القيام بعمل خالصا لوج الله. جه وهذا ما نشاهده اليوم بأم