Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 730 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 730

الجزء الرابع ۷۳۲ من أمة موسى ضد سورة الكهف أما قوله تعالى حتى إذا لقيا غلامًا فقتله قال أَقتلت نفسا زكيةً بغير نفس لقد جئتَ شيئًا نُكْرًا فكان أستاذي المكرم يقول إن منظر قتل الغلام هذا يمثل إشارةً وردا على الاعتراضات التي كان المقدر أن تثيرها رسول الله حين أمر بقتل كعب بن الأشرف. وعندي أن قتل الغلام هنا يناظر المنظر الثاني الذي رآه رسول الله ﷺ في إسرائه شكلاً ومضمونًا. لقد رأى رسول الله ﷺ في إسرائه أن رجلاً يناديه من ورائه ولكنه لم يجبه؛ ثم عُرض عليه كأس الخمر، ولكنه أبى أن يشربها. وقد عبر جبريل الرجل بالشيطان، وعبّر كأس الخمر بالغواية التي هي من عمل الشيطان. وكان المنظر الثاني في إسراء موسى لأنه رأى غلامًا قتله العبد الصالح أي الجمالُ المحمدي. وإذا رجعنا إلى كتب تعبير الرؤيا وجدناها تقول إن رؤية الشاب في المنام تدل - فيما تدل - على الحركة والقوة وغلبة الجهل (تعطير الأنام. والحق أن هذه الأمور الثلاثة - أي القوة والرغبة في اللهو والجهل الشديد بالعلم الروحاني - إذا اجتمعت في شخص اتبع خطوات الشيطان. وكان في منظر قتل الغلام واعتراض موسى على قتله إشارة إلى التعليم الإسلامي الثاني الذي يحرم الخمر وينهى عن اللغو واللهو، والذي يعترض عليه أتباع السلسلة الموسوية، وخاصة النصارى منهم – وقد ذكرت سابقا أن فتى موسى هو المسيح، وأن أمة موسى الموجودة عند مجمع البحرين هي أتباع المسيح، وإن كان اليهود يندرجون فيها ولكن بدرجة أقل – لقد أخبر الله تعالى بذلك أن هؤلاء سيعترضون على الإسلام بأنه يقتل الشباب أي يحرم الإنسان من التمتع بملذات الحياة، ويرون أن هذا ظلم عظيم، معتبرين أن الله تعالى قد منحه هذه القوى لكي يتلذذ بها، لا أن يهدرها ويهلكها. وبالفعل تجدون المسيحيين يكرهون الإسلام عمومًا لأنه منعهم عن الإتيان بمثل هذه الأعمال الشيطانية ويظنون أن الإسلام قد قتل الشباب جراء هذا التعليم.