Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 725 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 725

۷۲۷ سورة الكهف الجزء الرابع نور الدين الله يقول : إن الفرق بين إسراء رسول الله وبين إسراء موسى عليهما السلام يتمثل في أن نبينا اجتناب السؤال، ولكن موسى الا لم يستطع الصبر و لم يمسك عن السؤال ؛ وكان هذا إشارة إلى أن أمة محمد ستتمسك بالدين صابرةً، ولكن أمة موسى ستتخلى عن الدين لقلة صبرها. ولا شك أن هذه إشارة لطيفة، وقد أكدتها الأحداث. وكان حضرته يقول أيضًا: لقد رأى رسول الله ﷺ في الإسراء ثلاثة أمور، كذلك رأى موسى أيضًا في الإسراء ثلاث واقعات. ، وأقول: ومما فتح الله عليّ من علمه هو أن هذين الإسراءين لا يتشابهان في عدد الواقعات الحاصلة فيهما فقط، بل أيضًا في تفسير هذه الواقعات. ورغم اختلافهما من حيث اللغة التمثيلية، فإن الحقيقة واحدة وكان هذا ضروريًا، لأن إسراء موسى ل كان يتضمن النبأ عن ظهور محمد هلال الاول فكان لزاما أن تتم فيه الإشارة إلى واقعات الإسراء المحمدي. أما "السفينة" فلا أتذكر الآن تفسير أستاذي المكرم لها، ولكنني أفسرها بمعنى المال، لأن السفينة لها معاني كثيرة في علم تعبير الرؤيا، ومنها المال أيضًا (تعطير الأنام: كلمة السفينة، وأرى أن هذا هو المراد في هذا الكشف، لأن القرآن أيضا يؤكد ذلك حيث يقول ربكم الذي يُزجي لكم الفُلْكَ في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما ) الإسراء (٦٧. والمراد من "الفضل" هنا المال والثروة وركوبهما السفينة يعنى أنه سيأتي على الأمتين الموسوية والمحمدية زمان تُرزقان فيه الثروة المادية رغدًا. بعدها تقول القصة إنهما لما ركبا السفينة خرقها صاحب موسى السلام. . أي أخرج ألواحها وجعلها قطعًا، حيث يقال خرق الثوب أي مزقه وجعله قطعًا. فاعترض عليه موسى - وبتعبير آخر اعترض قومه - وقال: أتريد بذلك أن تغرق أهل السفينة؟ لقد جئت أمرًا منكرًا. عليهما