Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 720
الجزء الرابع ۷۲۲ سورة الكهف التفسير: أي أنهم سيدركون في تلك المرحلة أنهم قد أخطأوا إذ ما برحوا في سفرهم منفردين، مع أنهم قد تركوا مجمع البحرين وراءهم. فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا وَآتَيْنَهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَهُ لک مِن لَّدُنَّا عِلْمًا عِلْمات التفسير : اعلم أن عبد الله هذا المشار إليه هنا هو سيدنا محمد ﷺ، إذ قد وصف في القرآن المجيد بهذا اللقب في قول الله تعالى وأنه لما قام عبد الله كادوا يكونون عليه لبَدًا (الجن: (۲۰). . أي أنه حين يقوم للصلاة يزدحم الناس حوله. بل يقول الصوفية إن مقام العبد هو أعلى المقامات وأرفعها، وأنه لم يبلغ درجة العبد الكامل إلا النبي الكريم. كما أن النبي هو المقصود أيضًا في قوله تعالى آتيناه رحمة من عندنا حيث يخاطبه الله تعالى في موضع آخر من القرآن الكريم وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين (الأنبياء: ۱۰۸). وهو المقصود أيضا في قوله تعالى علمناه من لدنا علما ، بدليل قوله تعالى للرسول في موضع آخر وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيمًا )) (النساء (١١٤) ، وهو المقصود أيضًا في قوله تعالى وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم (الأنعام (۹۲). . أي قد أوتيتم أيها المسلمون بواسطة هذا النبي علمًا لم يؤتَه الأولون - والبديهي أن موسى وعيسى عليهما السلام مشمولان في هؤلاء الأولين – وأيضا في قوله تعالى للنبي وإنك لتلَقَّى القرآنَ من لَدُنْ حكيم عليم (النمل: (٧). ثم علم الله تعالى نبيه و الدعاء لطلب زيادة العلم فقال وقُل رَبِّ زِدْني علمًا.