Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 701
الجزء الرابع ۷۰۳ سورة الكهف وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِرَ بِقَايَتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن صلے يَقَهُوهُ وَفِي عَاذَانِهِمْ وَقَرَا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن هْتَدُوا إِذًا أَبَدًا ۵۸ التفسير : أي من أظلم ممن إذا قُرئت عليه آيات الله تعالى احتقرها معرضا عنها، و لم يفكّر أن أعماله - التي قام بها معتمداً على عقله – قد أسفرت عن المزيد من الفساد والفتن والحروب. وبالرغم من أنه قد جرب أنه قد فشل في توطيد السلام بناء على عقله فشلاً ذريعا، إلا إنه لا يلتفت إلى المعونة الإلهية والهداية السماوية؛ وهذا يدل على أنه يرفض ما جربه بنفسه. فكم هي شنيعة جريمة وغفلة تلك الأمة التي تدّعي أنها تؤسس أعمالها على التجارب، إذ تولي اهتماما شديدًا للتجارب الجزئية، ولكنها لا تنتفع من نتائج الخبرة التي هي خبرة القوم كلهم. إذا فليس مآل ذلك إلا أن يحرمهم الله من الفهم السليم إذ قد رفضوا عمليا أن يستعينوا بالفهم السليم، وأن يتركهم وشأنهم لأنهم لن ينتفعوا من نصح ناصح مهما قدّم لهم مِن نُصح. وَرَبُّكَ الْغَ ُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن تَجِدُوا مِن دُونِهِ مَوْبِلًا ۵۹