Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 694 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 694

الجزء الرابع سورة الكهف وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَنَهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا شرح الكلمات: (ج) مشفقين: أشفق عليه خاف وحاذر (الأقرب). أحصاها أحصى الشيء إحصاء: عَدَّه (الأقرب). التفسير: المراد من وضع الكتاب هنا العمل بما فيه من القرار والحكم، كما يقال "وضعنا فيهم السيف " * أي بدأ سيفنا يعمل فيهم عمله أي يقتلهم قتلاً. أما قوله تعالى فترى المجرمين مشفقين مما فيه فمعناه أن فكرة الحكم الدائم ستنمحي من رؤوس هذه الشعوب، وستمتلئ قلوبهم خوفا على الحضارة التي كانوا يزهون بها زهوًا كبيرًا، والتي أوشكت على الانهيار. والمراد من قولهم يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرةً ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرًا ولا يظلم ربك أحدًا أنهم سيعاقبون على كل خطأ ارتكبوه من قبل عقابًا يدركون به في قرارة نفوسهم أن الله ل هو الحاكم على الكون فعلاً، إذ لا يترك أي عمل من أعمال الإنسان بدون جزاء. وأخيرًا يخبر الله الله إن مصيرهم جد مرير، ولكنه ليس ظلمًا من الله تعالى، بل كان جزاء وفاقًا لأعمالهم. * ورد في "المنجد": وضع السلاح في العدو قائله (المترجم)