Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 670
الجزء الرابع ٦٧٢ سورة الكهف ورب قائل يقول هنا: إن قوله تعالى قل الله أعلم بما لبثوا) يوهم أن البيان السابق خطأ؟ والجواب: لو كان البيان السابق مما قاله الكفار لكان هذا الاعتراض في محله ولكن الله تعالى لم ينسبه إلى الكفار، فثبت أن البيان السابق الله تعالى وأن الجملة التالية جاءت تأكيدًا لـــه، والمراد أن الناس سيختلفون في مدة مكوث أصحاب الكهف، ولكنهم سيكونون على خطأ والصحيح ما ذكرناه آنفًا. فومن أما قوله تعالى أبصر به وأَسْمِعْ فيعني أن الصحيح هو ما أخبر الله به، لا ما يقوله الناس. كما أن قوله تعالى أَبْصِرْ به وأَسْمِعْ ما لهم من دونه من ولي ولا يُشرك في أن الله تعالى أعلم بأحوال الناس، فإنه ينصرهم ما تنــزهوا حكمه أحدا يعني عن رجس الشرك، أما إذا وقعوا في الشرك حُرموا من نصرته وعل. وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهِ، وَلَن تَجِدَ دُونِهِ مُلْتَحَدًا شرح الكلمات من أثلُ: صيغة الأمر من تلا يتلو الكلام تلاوةً: قرأه (الأقرب). ملتحدًا : الملتحد: الملجأ (الأقرب). ۲۸ التفسير : لقد صرّح الله تعالى هنا لرسوله أنه لا يروي له هذا الحادث كقصة فحسب، بل إن هذا ما سيأتي على أمته أيضًا، وأن ما ذكر يحتوي على أخبار صادقة من الماضي، كما ينطوي أيضا على أنباء غيبية ستقع في المستقبل. هذا المعنى يُفهم من قوله تعالى لا مبدل لكلماته، إذ لو لم يكن في ذلك أي نبأ عن المستقبل لما قال الله تعالى ولا مبدل لكلماته، حيث لا مجال لتبديل أحداث الماضي. فهذه الجملة إذا تؤكد ما ذهبت إليه في تفسيري هذا. مما يعني