Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 669
الجزء الرابع ٦٧١ سورة الكهف وهي الفترة بين ولادة المسيح وحادث الصليب بحسب التقويم الميلادي الحالي وإذا طرحنا ٢٨ عامًا هذه من ۳۳۷ - وهي السنة التي تنصر فيها قسطنطين- كان عندنا ۳۰۹ أعوامًا بالضبط، وهي مدة اضطهاد المسيحيين عند القرآن تمامًا. علما أن هذا الحساب مبني على افتراض صحة الروايات المسيحية، ولكن بقطع النظر عن صدق هذه الشهادة، لا بد لنا من تصديق بيان القرآن الكريم في كل الأحوال، لأن ما يخبره القرآن الكريم عن الكتاب المقدس يتجلى صدقه دائما في نهاية المطاف. هذه الآية نصح إلهي لنا نحن المسلمين بأن لا نضيق ذرعا بطول فترة المصائب. لقد أُوذيت جماعة المسيحيين قبلنا لمدة ٣٠٩ سنين، ولكنهم صبروا، وفي آخر الأمر أكلوا الثمار الحلوة لصبرهم. فلا تتعجلوا، بل ثابروا على العمل وتحمل المشاق بهمة وثبات. صلى صل قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْبِهِ، وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِي وَلَا يُشْرِكُ في حُكْمِ أَحَدًا ت شرح الكلمات: غيب : الغيب : غابت الشمس وغيرُها تغيب غيبا : إذا استترت عن العين. واستعمل الغيب في كل غائب عن الحاسة، ويُضادُّه الشهادة (المفردات). أبصر به وأسمع كلاهما فعلُ تعجب، والمعنى ما أَشَدَّه بصيرةً وما أكثره سماعًا. التفسير : لقد أخبر بقوله تعالى قل الله أعلم بما لبثوا أن تواريخ المسيحيين ستتعارض مع بيان القرآن هذا – كما سبق ذكره – فلا تثقوا بقولهم، لأن الله تعالى يعلم أنهم على خطأ. وبالفعل أكدت البحوث فيما بعد خطأهم.