Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 659 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 659

سورة الكهف الجزء الرابع أهم أما قولهم البثنا يوما أو بعض يوم فليس المراد به أنهم كانوا في شك فيما لو كانوا نائمين يوما أو بعض يوم، بل هذا أسلوب يعبر به عن فترة طويلة غير محددة؛ ومثاله في القرآن الكريم قول الله تعالى للكفار يوم القيامة كم لبشم في الأرض عـــــدد سنين، فيقولون البثنا يوما أو بعض يوم فَسْئَلِ العادين (المؤمنون: ١١٣-١١٤). والواضح من أسلوب هذا السؤال والجواب أن الكفار يعنون مكثوا فترة غير معينة. وهذا هو المراد من قول هذه الشعوب، إنهم ظلوا نياما لفترة غير محددة. وقد ذكر القرآن في موضع آخر أن فترة مكوث هذه الشعوب هي ألف سنة، حيث يقول الله تعالى يومَ يُنفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زُرْقًا يتخافتون بينهم إن لبثتم إلا عَشْرًا ) (طه: ١٠٣-١٠٤). أي حين يُنفخ في الصور فسوف نهيج ونبعث المجرمين الروم ذوي العيون الزرقاء، فيقولون فيما بينهم بصوت خافض : لم نمكث إلا عشراً أي عشرة قرون وهي ألف سنة. علما أني قد فسّرتُ كلمة "زُرْقًا" بمعنى ذوي العيون الزرقاء التي هي صفة الشعوب الأوروبية لبياض لونهم. ذلك أن العرب كانوا يطلقون هذه التسمية على الروم لوجود العداوة الشديدة بينهم. فقد ورد في القاموس كلمة "الأزرق": "وقيل: معناه الشديدُ العداوة لأن زُرِّقة العيون غالبةٌ في الروم والديلم وبينهم وبين العرب عداوة شديدة، ثم لما كثر ذكرهم إياهم بهذه الصفة وإن لم يكن أزرق العين" (الأقرب). سمي كل عدو بذلك إذا فليس المراد أنهم كانوا في شك أنهم ربما لبثوا في حالة الغفلة قليلاً، بل المعنى لبثوا في تلك الحالة لفترة طويلة غير محددة. وقد أخبرت سورة طه أن طول هذه الفترة ألف سنة، كما بيّنتُ وإذا جمعنا ألف سنة إلى السنة التي أعلن فيها النبي اول و دعواه كان المجموع ١٦١١ حيث كان مولده الشريف في عام ٥٧٠ الميلادي بحسب ما يراه السير وليم ميور حياة محمد ص (٥)؛ وقد أعلن دعواه وهو في سن الأربعين أي في عام ٦١١ الميلادي، وإذا جمعنا إليه ألف سنة كان المجموع ١٦١١ أو ١٦١٢ أي العام ١٦١١ الميلادي. وهو نفس العام الذي ثبت