Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 650 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 650

الجزء الرابع ٦٥٢ سورة الكهف أنه التفسير: يبين الله تعالى : نحن نروي لك أحداثهم كما وقعت. وهذا يعني كانت هناك قصص شائعة بين القوم عن أصحاب الكهف، وأن تلك القصص القديمة عارية عن الصحة. والآية السابقة أيضًا تدل على وجود قصص شائعة عن هؤلاء القوم. ذلك أن البيان القرآني عنهم إنما يبدأ من هذه الآية، أما ما سبقه من البيان فهو، كما يبدو، ملخص صحيح للروايات الشائعة عنهم في ذلك الوقت. ثم يقول الله تعالى إنهم فتية آمنوا بربهم أي جماعة من الشرفاء أو الأسخياء أو الشباب الذين آمنوا بربهم، ذلك أن الفتى يعني السخي الكريم أو الشاب (الأقرب). والحق أن الشباب أكثر إسهاما في الخدمات الدينية على العموم، حيث نجد أن كل من آمنوا بالرسول الله كانوا أصغر منه سنا إلا قليلاً منهم. وقد تكون كلمة "فتية" إشارة إلى فئة معينة من النصارى اللاجئين في هذه الكهوف كانت أكثرهم تضحية. وقد يكون مفهومها عامًا يشمل جميع النصارى الشرفاء الذين تمسكوا بدينهم وقدموا التضحيات طيلة هذه الفترة الممتدة إلى ثلاثة قرون. وأنا شخصيًّا أفضل المفهوم الأخير. أما قول الله تعالى "فزدناهم هدى فيعني أننا زدناهم إيمانا على إيمانهم بسبب تضحياتهم. وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلَيْهَا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا : شرح الكلمات: ربطنا على قلوبهم: ربط الشيء يربط ويربط رَبْطَا: أَوثَقَه وشَدَّه. ربط جَأْشُه رباطةً: اشتد قلبه. وربط الله على قلبه: صبره (الأقرب).