Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 616 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 616

الجزء الرابع ٦١٨ سورة الكهف من أهل بيت الرسول ﷺ فقط لقلنا إن أهل بيته هم أدرى به. ولكن هذا الحادث يبلغ الأهمية بحيث إن أهل مكة يبعثون وفدًا إلى المدينة التي تبعد عن مكة ثلاث مائة ميل، ثم يرجع الوفد ويسأل النبي الله عن الأسئلة الثلاثة؛ ويتوقف الوحي، فيفرح الكفار ويحزن النبي و و و و و و ولكن الغريب أننا لا نجد من بين الصحابة الموجودين في تلك الفترة أحدا يروي حادثًا كهذا، والشخص الوحيد الذي يرويه لم يكن قد ولد بعد! والاعتراض الآخر هو أن الروايتين تُنسبان إلى ابن عباس، وكل واحدة منهما تعارض الأخرى، حيث تقول إحداهما بأن اليهود قالوا: إذا لم يستطع الإجابة على المسائل الثلاث فإنه متقول، بينما تقول الرواية الأخرى إنهم قالوا إنه سيخبركم بخصلتين، ولا يخبر بالثالثة وإن أخبر بالثالثة أيضًا فهو كاذب. فبأي الروايتين نأخذ؟ فلو أخذنا بالتي تقول إنه سيخبر عن الأمور الثلاثة إن كان صادقا فماذا يفعل الذين يقولون: لم لم يأت الجواب على الأمر الثالث؟ هل يكذبون الرواية الأخرى أم يكذبون – والعياذ بالله النبي ؟ أما إذا أخذنا بالرواية القائلة بأنه لو أجاب عن الروح أيضًا فهو كاذب فماذا يفعل من يرى أن في قوله تعالى قل الروح من أمر ربي) جوابًا شاملاً شافيًا؟ هل يكذب الرواية الأخرى أم يكذب والعياذ بالله - النبي ؟ - أما أنا فأرى أن ما ورد في الروايتين مخالف للعقل، لذلك كلتاهما باطلة، والرسول صادق لا محالة. أما الدليل على كونهما خلافًا للعقل فبيانه كالآتي: هل كان اليهود يعلمون جواب الأسئلة الثلاثة أم لا؟ فإذا كانوا يعلمون جوابها فمن الغباء الشديد أن يوجهوا إلى النبي لمعرفة صدقه الأسئلة التي يعرف جوابها آلاف اليهود. لنفترض أن متنبئاً كذابا سمع من اليهود جواب تلك الأسئلة وأجاب عليها جوابًا صحيحًا، فهل يُعتبر ذلك الكذاب نبيًّا صادقًا؟