Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 615
الجزء الرابع ٦١٧ سورة الكهف وجدير بالانتباه أن الروايات التي بني عليها المفسرون آراءهم تبدو مجروحة عقلاً ونقلاً. فهناك رواية منسوبة إلى ابن عباس مفادها أن أهل مكة بعثوا وفدًا إلى يهود المدينة، وقالوا لهم: إن شخصا عندنا قد ادّعى النبوة، فأعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل حتى ينكشف على الناس كذبه؟ فقالوا: سلُوه عن ثلاث، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل، وإن لم يفعل فالرجل متقول. فرجع الوفد، وسألوا النبي ﷺ ما يلي: من هم أصحاب الكهف؟ ما هو حديث ذي القرنين؟ ما هي الروح؟ فقال لهم النبي : أخبركم غدًا. ولكن الوحى توقف عنه لخمسة عشر يوما، فحزن حزنا شديدًا، وفرح الكفار. وأخيرًا نزل جبريل بالوحي، فقال له النبي ﷺ: لماذا تأخرت كل هذه الفترة؟ قال : عتابا من الله تعالى لأنك لم تستثن. . أي لم تقل: إن شاء الله. ثم أخبر النبي بجواب الأسئلة الثلاثة. فورد جواب السؤالين في سورة الكهف، بينما جاء جواب الثالث في سورة الإسراء (الدر المنثور، سورة الكهف) وهناك رواية أخرى تُعزى أيضا إلى ابن عباس الله أن الكافرين بعثوا وفدًا إلى يهود المدينة يستشيرونهم في شأن رسول الله ﷺ فقالوا: "سَلُوه عن ثلاث خصال: أصحاب الكهف وعن ذي القرنين وعن الروح. فإن يخبركم بخصلتين، ولا يخبر بالثالثة، فإنه نبي، وأما إذا لم يستطع الإجابة على هذه المسائل أو أجاب عن الروح أيضًا فهو مفتر. * فإنا قد سألنا مسيلمة الكذاب عن هؤلاء الثلاث فلم يدر ما هي. وبعدها تقول هذه الرواية نفس ما ورد في الرواية السابقة، إلا أنها تضيف في الأخير فأخبرهم النبي علي الله عن حديث ذي القرنين وأصحاب الكهف، وقال عن الروح قل الروح من أمر ربي (انظر المرجع السابق). فأولاً : تُعزى هذه الروايات إلى ابن عباس الله الذي ولد بعد هذا الحادث بثلاث أو أربع سنوات. فلو كان هذا الحادث غير هام لقلنا إن غيره من الصحابة لم يــــرووه لأنهم لم يروا حاجة إلى ذكر هذا الحادث غير الهام. ولو كان حادئًا يخص * لم نستطع العثور على رواية فيها الكلمات التي تحتها الخط. (المترجم)