Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 608 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 608

الجزء الرابع ٦٠٩ سورة الإسراء التفسير: كان الحديث في الآيات الماضية يدور حول السجود والعبادة التي يُتوقع من المؤمنين القيام بها زمن ،رقيهم، أما هنا فبيّن الله لهم أسلوب الدعاء في السجود، حيث قال لهم: أدعونا كما نعلمكم في سجودكم من أجل تحقيق هذه الوعود وإصلاحكم. أما تفصيل هذا الأمر الإلهي فهو كما يلي: لقد ذكر القرآن الكريم والحديث الشريف أدعية شتى مع مناسباتها، ولذلك قال تعالى هنا: فله الأسماء الحسنى. . أي لكل مطلب اسم ملائم من أسماء الله تعالى، فادعوه بالاسم الملائم لمطلبكم. فحين تكون الحاجة لإثارة صفة الرحمانية فادعوه تعالى باسمه الرحمن ونفس الحال بالنسبة لصفاته الرحيم والرزاق والوهاب؛ لأن كل الأسماء الحسنى هي له الله، فادعوه بالاسم المناسب لحاجتكم. وقد جربتُ بنفسي أن الدعاء على هذا النحو يكون مؤثرًا جدًّا. وليس بمستبعد أن تكون هذه الآية ردًّا على ادعاء اليهود بمعرفة "الاسم الأعظم". . حيث نبه الله أن تحديد اسم معين من أسماء الله على أنه "الاسم الأعظم" خطأ. فعلى الإنسان أن ينادي الله تعالى باسم يناسب حاجته، وإذا لم يحضره ذلك الاسم المناسب وقت الدعاء فليعلم أن جميع أسمائه العظيمة، فليَدْعُه بأي منها، وسوف يستجيب الله له نظرا إلى حالته القلبية. أما قوله تعالى ولا تَجهَرْ بصلاتك ولا تُخافِتْ بها وابتغ بين ذلك سبيلا فاعلم أن الصلاة تعني العبادة والدعاء أيضًا، وما دام الحديث هنا يدور حول الدعاء. الدعاء فالصلاة هنا تعني ذلك روي أن النبي مرّ بأصحاب له كانوا يدعون بصوت عال، فنهاهم عن وقال: إنكم لا تدعون إلها أصمَّ! إنه يسمع حتى حسيس النمل. * * أقرب رواية وجدناها بهذا المعنى هي: "إنكم لا تدعون أصم، ولا غائبا. إنكم تدعون سميعًا قريبا، وهو معكم" (البخاري: المغازي).