Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 589 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 589

الجزء الرابع ۰۹۰ سورة الإسراء بمئات الآلاف، وإذا رفض قولوا له : لقد ورد عن المسيح الموعود أنه سيفيض المال، فكيف تكون المسيح الموعود وأنت لا تقدر على أن تعطي بضع مائة ألف! أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَتَيكَةِ قَبِيلاً ) شرح الكلمات: ۹۳ كسَفًا: الكسف جمعُ الكسفة وهي: القطعةُ من الشيء (الأقرب) قَبيلاً: القبيل: الجماعةُ من الثلاثة فصاعدًا. ورأيتُه قبيلاً" أي عيانًا مقابلةٌ (الأقرب). التفسير: أي إذا كنت لا تستطيع أن توزع علينا الجوائز فأت بالعذاب على الأقل. فأسقط علينا السماء، أو أتنا بالله علينا السماء، أو أتنا بالله مع الملائكة ليهلكنا. كان أستاذي المحترم الله سيدنا الخليفة الأول للمسيح الموعود الل يقول: لقد طالبوا بهذه الأشياء لأن الله تعالى قد وعد بها في القرآن الكريم. ولكني أرى أنهم كانوا يقولون هذا الكلام على سبيل السخرية، لا على سبيل المطالبة. ذلك أن معظم هذه الوعود مذكورة في السور المدنية، ولكن هذه السورة مكية. فثبت أنهم قالوا ذلك على سبيل السخرية والاستهزاء. وكأنهم قالوا: ما دام القرآن الكريم يملك هذه القوة الخارقة ففَجِّر لنا بقوة القرآن العيون، وأثبت لنا البساتين، أو ائتنا بالعذاب على الأقل. ذلك أنه قد تَرخَ في أذهانهم أن الإنسان قادر على إنجاز هذه الأعمال بقوة السحر أو الاسم الأعظم. وكان اليهود يحملون نفس الأوهام، كما أسلفت.