Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 43
الجزء الرابع ٤٣ سورة الحجر لمعانها. ويقال إن فلانا شهاب حرب، إذا كان ماضيًا فيها. وتُطلق الشهب على ثلاث ليال من الشهر وهي الليالي البيض (الأقرب). فالشهاب يُطلق مجازا على الأشياء المضيئة، وكذلك على الناس النشيطين الماضين في الأعمال. وجاء في المفردات: الشهاب: الشعلة الساطعة من النار الموقدة، ومن العارض في الجو. التفسير : البروج التي مفردها برج تعني - كما ورد في القواميس - منازل النجوم أي المدارات التي تتحرك فيها هذه الأجرام. كما تعني أيضا القصور والقلاع. ولكن بعض المفسرين بما فيهم قتادة قالوا أن "البروج" هنا بمعنى الكواكب البحر المحيط، الدر المنثور، وابن كثير). وقد أيد الإمام اللغوي الزجاج هذا الرأي (تاج العروس). ودليل المفسرين هو قول الله تعالى في مكان آخر: إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب (الصافات: ٧). ولكن استدلالهم هذا من قوله تعالى إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب ليس مما يمكن الجزم به، إذ قد يكون قوله تعالى وزيناها للناظرين حول موضوع آخر، وهو أننا قد جعلنا في السماء منازل كما جعلنا فيها النجوم التي تتحرك في هذه المنازل والتي تتسبب في زينة السماء فما دمنا لا نستطيع الجزم بأن البروج هي سبب الزينة، فليس هناك ما يدفع إلى أخذ البروج بمعنى الكواكب. على أية حال، فسواء أخذوا البروج بمعناها المتعارف وهو منازل النجوم أم بمعنى النجوم نفسها فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: ما هي العلاقة بين حماية القرآن أو الأسفار السابقة وبين حفظ السماوات، ولماذا أردف الله موضوع حفظ الوحي بذكر حفظ السماء؟