Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 415 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 415

الجزء الرابع ٤١٥ سورة النحل وأما قوله تعالى إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين فنصح به أن واجبكم نشر الدعوة بأقصى ما يمكن ولكن إذا لم يقبلها القوم فلا تيئسوا ظانين أنكم لا تعرفون أسلوب الدعوة الناجحة، إذ من الممكن أن يكون سلوبكم سليمًا من أي عيب، ويكون العيب بقلوب القوم التي قد أصابها صدأ الذنوب لدرجة لا يريد الله أن تنفذ إليها الهداية. فلا تملوا من التبليغ، وفوضوا أمر التأثير والنتائج إلى الله تعالى، فهو وحده القادر على ذلك. صل وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَبِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّبِرِينَ شرح الكلمات: ۱۳۷ عاقبتم: عاقب فلانا بذنبه وعلى ذنبه معاقبة وعقابًا: أخذه به (الأقرب). التفسير: قال بعض المفسرين أن هذه الآية ناسخة لما قبلها، ولكني لا أفهم ما الذي حملهم على هذا القول ؟ هل إدارة الحوار بطريقة علمية، أو الالتزام بالحكمة والسداد والصدق والحلم خلال الحديث، هو من الأمور التي يمكن نسخها؟ كل ما تعنيه هذه الآية هو أن الأعداء لن يرضوا بدعوتكم المليئة بالحكمة والموعظة الحسنة، بل سوف يشهرون السيوف لقتلكم، وعندها يحق لكم رفع السيف ضدهم دفاعا عن النفس. ما أشدَّ هذا الكلامَ إعجازًا ! ففى الوقت الذي كان النبي بمكة، حيث لم يكن قد خاض بعد في أي نقاش وخصام مع اليهود والنصارى. . يخبره الله تعالى أن هؤلاء القوم هم الآخرون سيعتدون عليكم ويضطهدونكم، ونحن نسمح لكم بالتصدي لهم عندئذ دفاعًا ولكن نوصيكم ألا تتسرعوا، بل يجب أن تصبروا ما