Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 412 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 412

الجزء الرابع ٤١٢ سورة النحل الكتابيين، فأمر الله له الا الله المسلمين منذ البداية أن يلتزموا الحكمة دوما عند مناظرة أهل الكتاب. علما أن كل المعاني التي سجلناها لكلمة "الحكمة" تنطبق هنا. خذوا منها مثلاً العلم، فتعني الآية على ضوء هذا المعنى: عليكم أن تدعوا أهل الكتاب إلى الإسلام بناء على ما ورد في صحف أنبيائهم من أدلة علمية. ولكن المؤسف أن المفسرين لم يُولُوا هذا الأمر الرباني العناية الكافية، فنقلوا في تفاسيرهم كل ما سمعوه عن التوراة من رطب ويابس، مما جعل الإسلام عرضةً لمطاعن المسيحيين إلى اليوم. ومن معاني الحكمة صواب الأمر وسداده. . فتعني الآية: عليكم أن تواجهوهم بدليل قوي ليس بهزل؛ ذلك لأن بعض الناس يخطئون أثناء النقاش حيث يقدمون الأدلة الثانوية مكان الأدلة الرئيسية الحيوية، مما يتيح للخصم أن يعترض أكثر فأكثر؛ لذلك أمر الله وعمل المسلمين أن يزنوا الأدلة أولاً، ولا يتصدوا للخصم إلا بما هو أقوى وأفضل البراهين. ومن معاني الحكمة العدلُ. . فتعني الآية: عليكم أن لا تخاصموهم بما يمكن أن يرتد عليكم، لأن هذا الأسلوب بعيد عن الإنصاف، كما يتيح للخصم فرصة الطعن، مما يعرضكم للندم والفضيحة. ليس الحق أن ما يثيره الآريون الهندوس والمسيحيون اليوم من اعتراضات ضد الإسلام عدلاً. . بمعنى بمعنى أنهم يثيرون ضد الإسلام الاعتراضات التي تقع على دياناتهم بشكل أشد فإذا كانت التعاليم الإسلامية التي يعتبرونها خاطئة فلماذا يدينون بأديانهم التي فيها تعليمات مماثلة؟! وبالرغم أن الإسلام ينهى عن إثارة مثل هذه المطاعن، إلا أن مسلمي اليوم غافلون، للأسف، عن هذا التعليم الرباني كليةً حيث يثيرون ضد مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية من الاعتراضات ما يُعتبر قاسما مشتركًا بين الأنبياء والمرسلين جميعًا. فلو اعتُبرت هذه المطاعن صحيحة لكان معنى ذلك أن هؤلاء