Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 411 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 411

سورة النحل الجزء الرابع فكان لزاما على القرآن أن يرد على هذه المخاوف اليهودية، وجاء الرد عليها هنا في هذه الآية، حيث يحذر الله اليهود بقوله إنما تملك الأمم بسبب مخالفة أوامر الله تعالى، وأن اليهود لم يهلكوا من قبل إلا جراء مخالفتهم أوامر الله تعالى عن حرمة السبت؛ وما دام الله يأمرهم الآن أن يدخلوا في عهد جديد عن طريق الإسلام، فعليهم أن يدركوا أن من يخالف هذا الأمر الإلهي الجديد سيجلب على نفسه الدمار، وبالتالي لن ينال اليهود العزة مرة أخرى وإن أقاموا حرمة السبت الآن، وإنما ينالونه الآن بقبول الإسلام والعمل بتعاليمه لا غير. معه ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَندِ لَهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ وَجَندِلْهُم صلے و عَن سَبِيلِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ شرح الكلمات : ١٢٦ الحكمة: العدل العلم الحلم؛ النبوة؛ وقيل: ما يمنع من الجهل؛ وقيل: كلُّ كلام موافق الحق؛ وقيل: وضع الشيء في موضعه وصواب الأمر وسداده (الأقرب). التفسير لما كان أوان انتشار الإسلام على نطاق واسع قد حان، وكان على : المسلمين أن يصدعوا بالدعوة بين اليهود والنصارى الذين كانت لديهم أسفارهم. . لذا نبه الله و المسلمين إلى ضرورة اتخاذ موقف أقوى في مواجهة هؤلاء؛ لأنه لدى الحوار مع المشركين ما كان على المسلمين - لحسم الأمر نهائيا إلا أن يبطلوا عقيدة الشرك فقط، ولكن لدى مواجهة أهل الكتاب لم يكن للمسلمين بد من الخوض في نقاشات مستفيضة للمقارنة بين الإسلام وشرائع -