Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 37 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 37

الجزء الرابع ۳۷ سورة الحجر بحماية تعليم هذا الرسول. مع العلم أن هذه الحماية تكون نصا وروحا، وتتم في عصر الأنبياء المشرعين - بالإضافة إلى أسباب أخرى - حيث يمنح الله تعالى أتباعهم الحكم في عهدهم، فيبينون المفهوم الحقيقي لشرائعهم بتطبيقهم إياها بأنفسهم. أما الأنبياء غير المشرعين فيهب الله لأتباعهم أيضًا الغلبة لكي ترى الدنيا الثمار العملية لتعاليمهم، ولكن ليس من الضروري أن ينالوا الحكم على الفور. الغريب أن معارضي الأنبياء يرفضون دائمًا العمل بهذا الطريق السهل الذي لا بد أن يساعدهم على معرفة الحق بشكل يقيني وهو أن يقيسوا دعوى المدعي على منهاج النبوة، أي على أحوال الأنبياء السابقين. ولو أنهم قاسوا دعواه بهذا الطريق لعرفوا صدقه أو كذبه على الفور. ولكن المؤسف أن هذا هو ما يُعرضون عنه دوما، مما يدل على أنهم لا يبحثون عن الحق، وإنما يريدون خلط الأمور هروبا من قبول الحق. وَمَا يَأْتِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ ) : ۱۲ التفسير الاستهزاء هو الضحك على أحد بغية التحقير. ولهذه الآية علاقة بقولهم الساخر يا أيها الذي نُزِّلَ عليه الذكر حيث تعالى الكفار هنا أن سخريتهم بهذا النبي ليست ببدعة جديدة، بل إن الأنبياء الذين يؤمنون بهم تعرضوا لسخرية القوم أيضاً. نبه الله كما أخبر الله الله هنا أنه يعد كل نبي بحماية وحيه وتعليمه، وهذا ما يثير العجب لدى الكفار إذ يقولون : كيف يمكن أن يُكتب لتعليمه البقاء بالرغم من معارضتنا إياه؟ إنه لغريب حقا أنه ما من رسول إلا وقد استهزئ به، ومع ذلك كلما يُبعث نبي جديد يقول الناس: لم لم يُعط هذا العظمة والقوة بشكل غير عادي. تُرى لو