Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 400 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 400

الجزء الرابع ٤٠٠ سورة النحل الخبر والرؤيا: حدّث بهما على وجههما ومنه نحن نقص عليك أحسن القصص. . أي نبين لك أحسن البيان (الأقرب). التفسير : لقد نبه الله تعالى هنا الكافرين أن اليهود قد سبق أن ارتكبوا الخطأ الذي ترتكبونه اليوم فعاقبناهم، فسوف تلقون منا نفس الجزاء الذي لقيه هؤلاء اليهود. لقد اختلف المفسرون كثيرًا في تعيين معنى قوله تعالى (من قبل، فقال بعضهم إنه إشارة إلى المحرمات المذكورة في سورة الأنعام (تفسير مجمع البيان). ولكن هذا خطأ، إذ قد ورد في سورة الأنعام: قل لا أجد فيما أُوحِيَ إلي محرَّمًا على طاعم يطعمه (الأنعام: (١٤٦؛ فكلمات فيما أوحي إلي تدل أنه حتى قبل نزول سورة الأنعام كانت هناك أحكام نزلت في شأن التحريم. إذن فقوله تعالى من قبل لا يمكن أن يُعتبر إشارةً إلى المحرمات المذكورة في سورة الأنعام. وهنا نواجه مشكلة أخرى وهي أن هذه المحرمات الأربع ذكرت في أربع سور فقط في سورة البقرة وهي مدنية وفي سورة المائدة وهي أيضًا مدنية حيث نزلت في أواخر الفترة المدنية (انظر الرازي، تحت قوله تعالى: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم. . . )، وهنا في سورة النحل المكية التي تقول إن هذه الأحكام قد قصصناها من قبل، وفي سورة الأنعام المكية التي أشارت إلى نزول هذه الأحكام في الوحي السابق. فلا يمكن أن تكون كلّ من السورتين (أي سورتي النحل والأنعام) تشير إلى الأخرى، لأن كل واحدة منهما لا يمكن أن تكون قبل الأخرى. والمشكلة الأخرى أننا لا نجد هذا التحريم في أي سورة مكية أخرى. والمفسرون إما لم يهتموا بحل هذا اللغز، وإما أنهم لم يأتوا بأدلة مقنعة. فمثلاً قال بعضهم أن هذا إشارة إلى سورة المائدة. وهذا خطأ، لأن المائدة مدنية (تفسير القرطبي).