Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 397 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 397

الجزء الرابع ۳۹۷ سورة النحل ولكن بما أنه لا يمكن أكله نيئًا فلا يكون طيبا وهو نيئ، ولكنه يصير طيبا بعد الطهي وأفضل الطعام ما هو طيب، ثم الحلال. ثم هناك أشياء تندرج تحت الممنوع ولا يصح أكلها، فمثلاً في أيام الكوليرا إذا منع الطبيب من أكل الخيار فإنه لن يعود حينئذ طيبًا وإن كان حلالاً وطيبا في الأيام العادية. والأشياء التي هي دون الحرام أي هي ممنوعة فنقول عنها إنه لا أكلها. . بمعنى أن أكلها سيضر بصحة الإنسان. يصح ولنتذكر أن الله تعالى قد خلق الحيوانات المختلفة لأغراض مختلفة. فبعضها للزينة لأنه جميل الشكل، وبعضها للغناء لأنه حلو الصوت، وبعضها للأكل لأنه جيد اللحم، وبعضها للتداوي لأن لحمه شفاء لمرض من الأمراض. فيجب أن لا يؤكل لحم الحيوان لمجرد كونه حلالاً، فقد يكون هناك حيوان لا يمثل لحمه خطرًا على صحة الإنسان، ولكن قد يكون فيه منافع أخرى أفضل؛ فمثلا إذا كان ذلك الحيوان يأكل الديدان التي تضر بالزروع أو بصحة الناس، فلن يعود طيبًا بالنظر إلى منافعه الأخرى ،هذه بالرغم أن لحمه حلال وطيب أساسا؛ لأن أكله سيؤدي إلى حرمان باقي الناس من فوائده العامة. لقد عُلّمتُ هذا الدرس منذ الصغر. فذات مرة رجعت إلى البيت بببغاء قمتُ بصيدها، فلما رآها أبي سيدنا الإمام المهدي قال لي: محمود، لحمها ليس بحرام ولكن الله تعالى لم يخلق كل حيوان للأكل. فقد جعل البعض الحيوانات جميل الشكل لكي تتمتع العيون برؤيته، وخلق بعضها حلو الصوت لتتلذذ الآذان بألحانه المطربة. إذن فقد جعل الله تعالى لكل حاسة من حواس الإنسان نصيبا من المتعة الموجودة في هذه النعم الحيوانية، فلا ينبغي للإنسان أن يسلب الحواس الأخرى ما يخصها من المتعة ويعطيها للسان فحسب. هلا نظرت إلى الببغاء وهي جالسة على غصن الشجر؟ أليست هي جميلة حقا!