Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 364
الجزء الرابع ٣٦٤ سورة النحل الحيوية والتأثير إذ لا تلبي الحاجات التي يُتوقع منها تلبيتها؛ ولذلك فالحق مع القرآن عندما يختلف معها. ورابعا : إنه بشرى للمسلمين. . بمعنى أن العامل بالقرآن الكريم يرث بالفعل أفضال الله تعالى، ويُري الله وعمل في تأييده آيات من عنده. فلو كان محمد مفتريًا فكيف حقق هذه البشارات لصالح العاملين بكتابه فلا شك أن ما يقدمه من تعليم هو من عند الله تعالى الذي يحقق هذه البشارات، لأن المفتري يمكن أن يدعي دعاوى عريضة، ولكنه لا يقدر على تحقيقها. هذه هي البراهين الأربعة التي ساقها الله وعمل في هذه الآية ردًّا على اعتراض الكافرين، والحق أن كل واحد منها ليكفي وحده لإبطال مطاعنهم. وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانُ عَرَبِيٌّ ١٠٤ شرح الكلمات بشر: البشر الإنسان ذكرًا وأنثى، واحدًا أو جمعًا، وقد يُثنّى كقول القرآن: أنؤ من لبشَرين مثلنا (الأقرب). لسان: المَقْوَلُ أَي آلة القول اللغةُ، مؤنَّثُ وقد يذكر باعتبار أنه لفظ، فيقال: لسانه فصيحة وفصيح. . أي لغته فصيحة أو نطقه فصيح (الأقرب). يلحدون لحد بلسانه إلى كذا مالَ ألحد فلانٌ: مال عن الحق (المفردات). أعجمي: الأعجم: من لا يُفصح ولا يبين كلامه وإن كان من العرب؛ مَن ليس بعربي وإن كان أفصح بالعَجَمية (الأقرب).