Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 322
الجزء الرابع ۳۲۲ سورة النحل شئتم، كما تنعمون بالحرية في أسفاركم التجارية؛ فلماذا تريدون أن تُنزع منكم هذه النعمة جراء سيئاتكم. لقد قال الله هنا بيوتا تستخفونها يومَ ظعنكم ويوم إقامتكم، ذلك لأن حمل هذه البيوت الجلدية في الأسفار سهل كما أن تنصيبها لا يتطلب جهدا كبيراً، حيث لا تمر دقائق قلائل حتى تتحوّل البادية بفضل هذه الخيام إلى مدينة مأهولة تضج بالحركة والحيوية. وقد ذكر الله وعمل خيام الجلود لأن العرب كانوا يستخدمون هذا النوع من الخيام (الرازي)، كما أنها أفضل من خيام القماش في حمايتها من البرد والمطر. وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَلاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْجِبَالِ و أكْتَنَا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرِّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ ۚ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ۸۲ شرح الكلمات: أكنانًا: جمعُ كِنِّ وهو : وقاءُ كلّ شيء وستره؛ البيت (الأقرب). سرابيل: جمع سربال وهو : القميص؛ الدّرعُ؛ وقيل: كلُّ ما لُبس (الأقرب). و بأس: البأس الشدة في الحرب (الأقرب). تُسلمون: أسلم: انقاد أسلم فلان تَديَّنَ بالإسلام. أسلَمَ العدو: خذله. أسلَمَ أمره إلى الله: سلمه (الأقرب). فقوله تعالى لعلكم تسلمون ) يعني لكي تنقادوا الله تعالى، أو لكي تفوّضوا أموركم إليه.