Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 303
الجزء الرابع ٣٠٣ سورة النحل وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِلُواْ بِرَادِى رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَهُمْ فِيهِ ج سَوَاءُ أَفَيعْمَةِ اللَّهِ تَجْحَدُونَ ) شرح الكلمات على ما ملكت أيمانهم : هو مَلَكَةُ. يميني أي أملكه وأقدر عليه (الأقرب). نعمة راجع شرح الآية رقم ٥٤. يجحدون: جحده حَقَّه وبحقه: أنكره مع علمه به. جحده: كفر به؛ كذبه (الأقرب). لا التفسير: لقد ساق الله و هنا دليلاً آخر على ضرورة الوحي، وهو أن الوحي يصحح العقائد الفاسدة فحسب، بل يعمل أيضًا على إصلاح توازن الحكومات الدنيوية. ففي كل زمن يخص الله بعض الأفراد والأمم بنعمه وفضله، فيسبقون غيرهم؛ وهذا قانون إلهي عام. ولو أن هؤلاء المتفوقين يتمسكون بالعدل والإنصاف ولا يهضمون حقوق الآخرين فلا بأس بسبقهم، ولكن ما يحدث دائمًا هو أن الذين يملكون زمام الأمور يرفضون كلية أن يتقاسموا تلك السلطة أو النعمة مع عبيدهم أو الذين هم كعبيد لهم؛ وليس هناك من سبيل لإخراج المظلومين من تحت وطأة الظالمين ولمنحهم الشرف والمنصب على أساس الجدارة والكفاءة والمساواة. . إلا أن يبعث الله وعمل مرة أخرى نبيا من عنده يسترد للمظلومين حقوقهم. إن الذين يستولون على مقادير البلاد إنما حجتهم أن زمام الأمر يجب أن يبقى في أيدي الأكفاء، وبهذه الحجة يحصرون الكفاءة في أناس معينين وعائلات خاصة