Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 280 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 280

الجزء الرابع ۲۸۰ سورة النحل ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُون ) التفسير: وقال القرآن إنهم برهم يُشركون، فذكر "الرب" مضافًا إليهم، وذلك تعنيفًا لهم واستثارةً لحميتهم، لأن المرء يغار على ما هو لـــه. فكأن المعنى: إن الله ربكم وليس بينكم وبينه خصومة ولا عداوة تضطركم للإشراك به؛ فما لكم تستغيثونه عند الشدائد وحين يكشف عنكم الضر تعودون إلى آلهتكم الباطلة ثانية. لِيَكُرُواْ بِمَا ءَاتَيْنَهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ) ٥٦ التفسير : واللام في ليكفروا للعاقبة، والمعنى أن الله تعالى حين يكشف عنهم المصائب والأهوال فإنهم يكفرون بنعمته بدلاً. من أن يشكروا لـه، زاعمين بأن ما حدث إنما كان بفضل كذا وكذا من الآلهة؛ ولا يمكن – والحال هذه – أن يستحقوا الفضل الإلهي الدائم. وكأن الله يقول لهم: من الممكن أن نستجيب لتضرعاتكم المؤقتة رحمةً منا ونرفع عنكم الآفات لبعض المرات، ولكن لن نفعل ذلك دائما، بل سوف نرفض أدعيتكم في يوم من الأيام، لنحيطكم بالعذاب. قلے وَتَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَتَرُونَ ) شرح الكلمات : نصيبا النصيب الحظ (الأقرب). : التفسير : لقد كشف القرآن الكريم هنا عن جانب شنيع آخر للعقيدة الوثنية، وهو أن الوثنيين ينسبون نعم الله إلى كائنات لا دليل عندهم على وجودها؛ وهذا برهان عظيم على بطلان الشرك. لقد اخترع الوثنيون في تأييد الشرك شتى