Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 278
الجزء الرابع ۲۷۸ سورة النحل ١- فإما أن يكون الإله الثاني مطيعا للإله الأول ومنفذا لأوامره؛ وفي هذه الحالة يصبح وجود الإله الثاني أو عدمه سيّين، لأن شخصًا واحدا إذا قدر بمفرده على القيام بعمل من الأعمال فلا داعي أن يُعهد هذا العمل نفسه إلى اثنين. - أو أن الإله الثاني أيضًا يقوم ببعض الأعمال في الكون بحسب قانون ونظام خاص به إلى جانب ما يفعله الإله الأول؛ وفي هذه الحالة لا بد من وجود اختلاف في الكون، ولكن الواقع لا يصدق هذا، فلا مناص من الاعتراف أن لا إله إلا إله واحد لا شريك له. وأما قوله تعالى وله الدين واصباً فقد أوضح به أنه كان هناك احتمال آخر لوجود إلهين وذلك بأن يكون أحدهما يمارس الحكم إلى زمن محدد ثم ينعزل ويتعطل ليأخذ الآخر مكانه، ولكن الواقع يعارض ذلك، حيث لا زالت النواميس الطبيعية منذ ملايين السنين كما هي من دون أن تتغير وتتبدل. فالاعتقاد بوجود إله إلى جانب هذا الإله الذي يملك السماوات والأرض والذي له القانون الجاري منذ الأزل إلى الأبد لهو اعتقاد فاحش وحماقة كبرى. وَمَا بِكُم مِّن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْرُونَ ٥٤ شرح الكلمات نعمة هي الصنيعة والمنة؛ ما أنعم به عليك من رزق ومال وغيره؛ المسرة؛ اليد الحالة البيضاء الصالحة. وفي الكليات: النعمة في أصل وضعها التي يستلذ بها الإنسان، وهذا مبني على ما اشتهر عندهم من أن الفعلة بالكسر للحالة وبالفتح نعمة الله: ما أعطاه الله للعبد مما لا يتمنى غيره أن يعطيه إياه، وجمعها أنعم ونعم. فلان واسع النعمة أي واسع المال (الأقرب). للمرة.