Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 277
الجزء الرابع ۲۷۷ سورة النحل ولا إله سواه، بمعنى أن نجاح المسلمين ورقيهم سيشكل برهانا ساطعا على وجود البارئ ل وتوحيده. هذا، وإن هذه الآية تعقد المقارنة بين تعليم القرآن الكريم وما عند الكفار من مبادئ ،وتعاليم وتكشف أن الناس لا غنى لهم عن تعليم القرآن. لقد أضلتهم عقولهم فاتخذوا هذه الآلهة العديدة، ولكن الحق أن الوحي هو الذي يهدي إلى التوحيد الحقيقي، ويحمي العقل الإنساني من الخطأ والشطط. وَلَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ ۵۳ تَتَّقُونَ ) شرح الكلمات: الدين: دان يدين دِينًا: أطاع ودانَ فلانًا : خدمه؛ حكم عليه. الدين: الطاعة؛ القضاء الأقرب). واستعير "الدين" للشريعة (المفردات). واصبًا وصب الشيء يصب وُصُوبًا دام وثبت وصب الدَّينُ: وجب. وصَب. فلان على الأمر: وابَ وأحسَنَ القيامَ عليه الواصب: الدائم. وله الدين واصبًا أي دائمًا (الأقرب). التفسير: لقد ساق الله الله هنا برهانا قويًّا على بطلان العقيدة الوثنية، وقد ذكر هذا البرهان في أماكن عديدة أخرى في القرآن الكريم أيضًا. يقول عز من قائل: لو أمعنتم النظر في السماوات والأرض ودرستم نواميس الكون بنظرة فاحصة، لوجدتم في كل مكان قانونًا واحدًا، ورأيتم كل شيء منتظما في نظم واحد ؛ وما دام القانون الجاري في الكون واحدًا فكيف يمكن أن يحكمه ملكان أو أكثر. لو كان في الكون آلهة إلا الله لرأيتم في نواميسها وقوانينها اختلافا، لأنه لدى الاعتقاد بوجود أكثر من إله واحد لا يخلو الأمر من إحدى الحالتين: