Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 23 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 23

الجزء الرابع ۲۳ سورة الحجر لیگ مختلفة مثل: (إن)، وضمير المتكلم للجمع (نا) ، ولام التوكيد، وضمير المتكلم للجمع (نحن)، ثم مرة أخرى (إن) ولام التوكيد. ذلك أن المعارضين كانوا سخروا من النبي قائلين إنك لمجنون، فرد الله ل عليهم مؤكدا قوله بأربعة توكيدات، فقال إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون. نعم، نحن الذين أنزلنا عليه هذا الكلام المشرف حقا، ونحن الذين سنحمي هذ الكلام حتمًا. ما أقوى هذه الكلمات وما أشدَّها ،وقعًا، وما أجلَّ هذا الميثاق الذي يأخذه الله على نفسه! ثمة أمر آخر جدير بالانتباه وهو أنه من ضمن ما قصده الكفار بتعييرهم أن هذا الكلام العظيم الذي تزعم أنه سيكون مدعاة لشرف العالم أجمع يتطلب أن تنزل معه الملائكة فرد الله عليهم أنكم أيها الحمقى تطالبون بنزول الملائكة مع هذا الوحي ،ألا، فاعلموا أن هذا الكلام فيه من السمو والعظمة ما يجعل قدرة الله بذاتها تتكفل بحفظه ورعايته، وسنرى بعد ذلك من الذي يتجاسر على محاولة الإساءة إليه. هو النبي وهذا لا يعني أن الملائكة لا تحفظ القرآن الكريم، لأنه ما دام الله الذي هو سيدهم ومالكهم حريصًا على حفظه فكم بالحري أن تقوم الملائكة أيضا بحفظه؛ والحق أن الله وعمل قد أشار بقوله وإنا له لحافظون إلى موضوع إضافي، وهو أن هذا الوحي يحتوي على مزايا ومحاسن خصوصية بحيث إن الملائكة أيضا لا تقدر على حفظها وحراستها ولذلك سنتولى هذه المهمة بأنفسنا. لا شك أن الملائكة تقوم بحماية كل شيء، ولكن الله يتولّى بنفسه حماية بعض الأشياء لحكمة معينة، والحكمة الكامنة هنا هي الفارق الذي يميز القرآن عن باقي الأسفار ، والذي سوف أشرحه لكم بعد قليل. إن هذه الآية الشريفة برهان عظيم على صدق القرآن الكريم، وإن كل من لم يُعمه التعصب إذا تدبر فيها بأمانة أدرك أنها ليست من ادعاء البشر. إن المفسرين