Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 198 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 198

الجزء الرابع ۱۹۸ سورة النحل خَلَقَ الْإِنسَنَ مِن نُّطْةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ (٤) شرح الكلمات : نطفة: النطفة: الماء الصافي قل أو كثر، تقول: سقاني نطفة عذبة؛ وقيل: قليلُ ماء يبقى في دلو أو قربة؛ البحرُ؛ ماء الرجل والمرأة، وجمعه نُطَفٌ ونطاف (الأقرب). خصيم الخصيم المخاصم، جمعه خصماء (الأقرب). التفسير: يخبر الله وعل هنا أننا بعد أن خلقنا السماوات والأرض وفق خطة معينة خلقنا الإنسان وأنزلنا له التعليمات كحق لنا. ورغم أننا نحن الذين قمنا بتطوير خلق الإنسان من مادة حقيرة وجعلنا فيه القوى العظيمة والكفاءات الهائلة، إلا أنه أخذ في نكران هذا الجميل، وبدأ يخاصمنا في حقوقنا وقدراتنا زاعما أنه حرّ، وأنه من المستحيل أن يخلق الله الوجود من العدم، وإنما خُلق الكون بنفسه؟ وكذلك يدّعي أن الله لم يخلق المادة الأولى للكون، وإنما تصرف فيها على سبيل الظلم والعدوان وخلق بها الكون لنفسه! وآخر يقول: بأي حق الله الأوامر والتعليمات؟ أنا حر، وسوف أختار بنفسي منهجًا وقانونًا يؤتيني لحياتي. كما تبين هذه الآية أن الإنسان رغم خلقه من هذه المادة الحقيرة جدا يصاب بالزهو والغرور بنفسه لدرجة يتجاسر على الخصام مع الله تعالى من ناحية، ولكنه من ناحية أخرى يطعن في أنبياء الله الكرام قائلاً: كيف يمكن أن يصلوا إلى هذا المقام الرفيع؟ إنه يتناسى أن الله الذي خلق – من نطفة حقيرة – هذا الكائن المغرور بذكائه والمتخاصم مع الله تعالى. . لقادر على أن يرفع إنسانًا وضيعًا حقيرًا فيما يبدو، ويمنحه من الشرف والكمال ما يجعله يطيع الله تعالى ويدعو الآخرين إلى طاعته وعل.