Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 193
الجزء الرابع ۱۹۳ سورة النحل يُنزَلُ الْمَلَيكَة بالروح مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (3) شرح الكلمات الروح راجع شرح الكلمات للآية رقم ٣٠ من سورة الحجر. يسمى التفسير: الروح هنا تعني الكلام الذي ينفخ الحياة في أهل الدنيا. كما الأمر بالنبوة أيضا روحًا. ويُطلق الروح على وحي الأنبياء والمأمورين لأنه ينفخ الحياة في أهل الدنيا. علما أن الوحي نوعان : نوع يخص من يتلقاه فقط، ولا يؤمر صاحبه بنشره بين الناس، وإن جاز له أن يخبر به الآخرين؛ ونوع آخر فيه منفعة الناس، ولذلك يُؤمر صاحبه بنشره بين القوم، بل يُعدّ محرماً إذا لم يقم بنشره فيهم؛ وهذا الوحي يتلقاه الأنبياء والرسل، وقد أشير في هذه الآية إلى هذا النوع من الوحي، والدليل عليه قوله تعالى أن أنذروا. وقد أشار بقوله تعالى من أمره إلى أمرين أحدهما أن الملائكة لا يستطيعون إنزال الوحي بأنفسهم، وإنما ينزلون بأمر الله تعالى ويتزلون بكلامه لله الذي أراد أن يبعثهم. به وثانيهما أن الوحى المقصود هنا ما يكون من أمر الله. . أي يكون مشتملاً على الأوامر والنواهي من عند الله، وهذا أيضا يؤكد أن الحديث هنا يدور حول وحي النبوة الذي يتلقاه الأنبياء عليهم السلام. ثم إن قوله تعالى من أمره إشارة إلى قوله أتى أمر الله، وكأنه قال: إن إتياننا بأمرنا هو من سنتنا المستمرة مع الأنبياء جميعًا ، فإننا نرسل إلى كل منهم الملائكة بوحينا الذي يشتمل على أمرنا أي على قرارنا بهلاك الكفار وازدهار المؤمنين. فما من نبي إلا ويأتي بخبر هلاك قوم ورقي قوم آخرين.