Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 179
الجزء الرابع ۱۷۹ سورة الحجر فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّجِدِينَ ۹۹ التفسير أي سوف نوطد الآن التوحيد الذي هو الغاية من بعثك، فعليك وأداء الشكر لله فرحةً وسرورًا؛ أو معناه : عليك بتربية المؤمنين بحيث بالتسبيح الله. يشكلون للعالم برهانًا عمليًّا على سبوحية الله وحمده له. ما أروع ما خفّف الله به على رسوله من وطأة الآلام التي كان يعالجها. وَاعْبُدْ رَبِّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) شرح الكلمات: اليقين: إزاحة الشك وتحقيق الأمر؛ العلمُ الحاصل عن نظر واستدلال، ولهذا لا علم الله يقينًا؛ الموتُ (الأقرب). يسمى التفسير : اليقين قد يعني هنا الموت؛ فكأن الله تعالى يقول لرسوله: عليك الآن أن تواصل عبادة الله حتى الموت. . بمعنى أنه لن يستطيع الآن أحد الحيلولة دون الغلبة التي سوف نكتبها للإسلام، وسوف تتمكن من عبادة ربك طيلة الحياة نهارًا جهارًا دونما عرقلة ومضايقة، لأننا سوف نستأصل شأفة هؤلاء الذين يمنعونك من عبادتنا. وقد يكون اليقين هنا بمعناها المعروف والمراد عليك أن تعكف على عبادة الله بشكل مركز حتى تأتي الساعة التي وعدت بها. . وكأن اليقين هنا تعني ظهور آثار الساعة أي العذاب لأن الوعد الإلهي لا تتجلى حقيقته بشكل واضح إلا بعد تحققه. فالآية تعلّمنا أنه إذا قطع الله وعمل لقوم بوعد فعليهم أن ينهمكوا في العبادة والدعاء بشكل خاص لكي يحقق الله وعده مع كل خيراته وبركاته.