Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 178 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 178

الجزء الرابع ۱۷۸ سورة الحجر يجعلهم عبرة لمن بعدهم لن نمهلهم أكثر من ذلك، ولن نسكت على إساءتهم إلينا المتمثلة في اتخاذهم الشركاء معنا. بن هذا النبأ لم يتحقق على نطاق قومي إلا بعد الهجرة النبوية حيث ضُربت على الكفار الذلة والمسكنة؛ غير أنه قد تحقق بشكل فردي أيضًا بصورة مدهشة. فقد قال محمد بن إسحاق عن عروة بن الزبير إن أكبر المستهزئين خمسة نفر. . الأسود المطلب، والأسود بن عبد يغوث، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والحارث بن الطلاطلة. فأتى جبريل رسول الله الله في شأنهم وأشار إلى بطن الأسود بن عبد يغوث، فاجتمع في بطنه ماء أصفر، فمات منه. أما الوليد بن المغيرة فأشار جبريل إلى رجله، وكان بها أثر جرح قديم مندمل، فخُدش، فانتفض به فقتله. أما العاص بن وائل فأشار إلى أخمص قدمه، فخرج على حمار لـه يريد الطائف، فأصيب في أخمص قدمه بشيء كالشوكة، فقتلته. أما الحارث ابن الطلاطلة فأشار إلى رأسه، فجُرح رأسه جرحًا قتله. أما الأسود بن المطلب فأشار جبريل إلى عينه، فعمي ومات (تفسير ابن كثير، قوله تعالى: إنا كفيناك المستهزئين). علما أن هذا مروي أيضًا عن سعيد بن جبير وعكرمة، حيث قال سعيد إن أحدهم هو الحارث بن الطلاطلة، بينما قال عكرمة اسمه الحارث بن قيس، ولكنه ليس باختلاف، إذ قال الزهري إن الطلاطلة أمه، وأن قيسا أبوه. وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ) : ۹۸ التفسير قوله تعالى بما يقولون لا يعني أن رسول الله ﷺ كان يتضايق مما يقابله به الكفار من السباب والشتائم وإنما هو إشارة إلى قوله تعالى يجعلون مع الله إلَهًا آخَرَ ، والمراد أننا نعلم أنك - لما تكن لنا من حب بالغ – تضيق صدرًا وتتألم جدا من دعاواهم الوثنية، فاستبشر الآن وافرح، لأننا سنقضي على الشرك ونوطد التوحيد.