Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 14 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 14

الجزء الرابع ١٤ سورة الحجر هو الدليل على صدق ذلك النبي. فمثلا لم يكن صدق أنبياء بني إسرائيل متوقفًا على عذاب ينزل بقرية معينة، وإنما كانت علامة صدقهم ذلك العذاب القومي الذي يحل بالأمة الإسرائيلية عمومًا. ولم تكن علامة صدق النبي الكريم أن يحل العذاب بقوم معين، بل كانت علامة صدقه تلك الكوارث الشاملة التي وقعت في العالم كله لأنه ﷺ مبعوث إلى العالم كله والتاريخ شاهد على أن العذاب حل بالعرب خاصةً عند بعثته (البخاري: التفسير: الدخان)، كما أنزل الله آفات عالمية أيضًا بعد بعثة النبي ﷺ بفترة وجيزة. وكلمة كتاب معلوم تعني المدة التي يعيّنها النبي لنزول العذاب بتوجيه من الله تعالى. والمراد من القرية هنا القوم الذين يصيبهم العذاب نتيجةً لمعارضة النبي. ولكنهم لا يتعرضون للعذاب إلا بعد أنباء واضحة. مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَكْخِرُونَ (3) شرح الكلمات أجل: الأجل: مدة الشيء والوقت الذي يحلّ فيه (الأقرب). أمة الأمة: الجماعة الجيل من كل حي (الأقرب). التفسير: لقد قال المفسرون في معنى قوله تعالى ما تسبق وقوله تعالى وما يستأخرون أقوالاً لا تسمن ولا تغني من جوع، وأرى أن المراد منها أنه من المستحيل أن تفلت أمة من الأمم من العذاب بعد أن ينزل الوعيد به. . أي لا يمكن أن يحلّ العذاب في موعده ومع ذلك لا يضرهم ولا يهلكهم. فهذا محال حتما. كما أنه لا يمكن أن يتأخر العذاب دائما دون أن يصيبهم. لا شك أن معارضي الأنبياء يُعطون المهلة لبعض الوقت لتُتاح الفرصة لمن كان الهدى من نصيبه ، ولكن يستحيل أن يُمهلوا في كل مرة، دون أن ينزل العذاب في حياة ذلك النبي أو أتباعه.