Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 13 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 13

الجزء الرابع ۱۳ سورة الحجر والواو في ولها واو الحال، قال القاضي منذر : هذه الواو تفيد أن المذكور بعدها في اللفظ هو مقدَّم في الزمن، ومنه قوله تعالى: إذا جاءوها وفتحت أبوابها )). (راجع البحر المحيط) التفسير : اعلم أن كلمة القرية هنا لا تعني معناها العام، وإنما المراد منها القوم الذين يُبعث إليهم نبي من الأنبياء. وهذا مصطلح قرآني حيث يطلق القرآن الكريم كلمة القرية على كل القوم الذين تكون رسالة نبي موجهة إليهم. ذلك أن أول من يخاطبهم النبي هم أهل قريته أو بلدته، أما الذين سواهم فإنهم يندرجون بينهم تلقائيا. كما أن القرآن يسمّي قرية النبي أم القرى، لأن الأم إذا ماتت مات أولادها لعدم توافر الغذاء والقرية المشار إليها في قوله تعالى (وما أهلكنا من قرية هي تلك التي يُبعث فيها النبي، أما القرى الأخرى التي يكون النبي مرسلا إليها أيضًا فلم يذكرها القرآن لأنها تكون تابعة للقرية الأم. وإن قوله تعالى من أمة الوارد في الآية التالية دليل آخر على صحة موقفي هذا. يعترض البعض قائلين: لقد هلك أهل القرية الفلانية ومات سكان البلدة كيت وكيت، فأَرُونا أيَّ نبي بُعث إليهم؟ والحق أن قولهم هذا باطل تماما بموجب هذه الآية. حيث تخبرنا أنه حينما يُبعث نبي من الأنبياء في مكان ما فإن جميع قرى القوم الذين تكون رسالته موجهة إليهم تصبح تابعة لقريته، وبالتالي يستحقون العذاب إذا رفضوه وإن لم تطأ قدما النبي تلك القرى. وإذا كان مبعوثا إلى الدنيا كلها فأهلها جميعًا يستوجبون العذاب برفضهم له. كما تنبهنا الآية أن حلول العذاب بقرية ما لا يعني بالضرورة ظهور نبي فيها، وإنما العذاب الذي يكون علامة على ظهور نبي لا يحل إلا بالمنطقة الواسعة التي تكون رسالته موجهة إلى أهلها. فإذا كان النبي مبعوثا إلى قوم فالعذاب القومي يشكل دليلا على صدقه، وإذا كان مبعوثًا إلى العالم كله فالعذاب العالمي يكون