Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 164
الجزء الرابع سورة الحجر واأسـفـى مـن فـــراق قـــومِ هُمُ المصابيح والحصون والمدن والمزن والرواسي والخير والأمن والسكونُ لم تتغـــــــير لنــــا الليـ الليالي حتى توفـتهـم المنـونُ فكل حـمـر لنا قلوب وكل ماء لنا العيون تاريخ) بغداد للخطيب البغدادي ج ٧ ص ٢٤٩ لقد بين الشاعر هنا بغاية الروعة والجمال أن الأسياد في الروحانية هم بمنزلة الحصون والمدن والسحب والجبال للدنيا، وكأن أهلها يعيشون بسببهم هم. التفسير : تبيّن هذه الآية أن هؤلاء القوم كانوا يحفرون الجبال ويتخذون فيها بيوتنا لهم، وأنهم كانوا من القوة والمنعة بحيث لم يكن أحد يجترئ على محاربتهم. يبدو من ذلك أن القوم كانوا ذوي حضارة عالية وثروات طائلة. كانت بلادهم تشتمل على السهول والجبال، وكانوا يتمتعون بالقوة والمنعة بحيث لم يكن يجرؤ أحد على شن الغارة على أرضهم حين كانوا يذهبون في موسم الحر إلى مصايفهم بالجبال للراحة والاستجمام وهذا هو معنى قوله تعالى: آمنين ؟ أو معناه أنهم كانوا يذهبون إلى المناطق الجبلية آمنين لا خوفا ولا تهربا من عدو. علما أن نحتهم البيوت في الجبال لا يعني أنه لم يكن لهم بيوت غيرها، وإنما فيه إشارة إلى المباني الخاصة الدالة على حضارتهم الراقية؛ إذ يبدو أن القوم اكتسبوا مهارة عالية في فن البناء والعمارة وشيّدوا بعض المباني القومية بالحفر في الجبال، على طراز المبنى الشهير باسم "أليفنتا كيوز" في بومباي، فهو قطعة رائعة من فن الحفر الهندوسي، ويزوره السياح الأجانب بأعداد كبيرة. رس فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ) شرح الكلمات : ΛΕ = مصبحين: أصبحَ الرجلُ: دخل في الصباح. فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيحَةُ مُصبحين) أي