Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 156
الجزء الرابع سورة الحجر إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ) ۷۸ التفسير: لقد قال الله تعالى هنا آية للمؤمنين، بينما قال في الآية قبل الماضية لآيات للْمُتَوَسِّمِينَ ، لماذا هذا الفرق يا ترى؟ فليكن واضحاً أنه تعالى بين في الآية السابقة أن هناك تشابها بين حادثة لوط وبين ما يقع بمحمد ، والواضح أن إدراك هذا التشابه ليس بوسع كل إنسان، وإنما يتمكن من ذلك المتفرسون فقط، فلذلك قال هناك آيات للمتوسمين. . أي فيه آيات لذوي الفراسة الثاقبة. وأما اتخاذ العبرة بالمرور بالقرب من قرية دمرها الله بعذابه فلا يتطلب من الإنسان ذكاءً غير عادي، بل خشية الله فقط، ولذلك قال الله الله هنا آية للمؤمنين. . أي أن المؤمنين سيجدون في هذا آيةً. وَإِن كَانَ أَصْحَبُ الْأَيْكَةِ لَظَلِمِينَ الكلمات : شرح ۷۹ الأيكة: الأيك: الشجر الكثير الملتف؛ وقيل: الغيضةُ تُنبت السِّدْرَ والأراك ونحوهما، والواحد أيكة (الأقرب). التفسير: يبدو أنه كان على مقربة من "مدين" غابة كثيفة تكثر فيها أشجار السدر والأراك، ومن أجل هذا سمّى سكانها بأصحاب الأيكة؛ والأغلب أن هذا الاسم أُطلق عليهم من قبل العرب الذين كانت قوافلهم التجارية تمر بهذه الغابة، وقد استخدم القرآن نفس الاسم المعروف لدى العرب إتماما للحجة عليهم. والثابت من القرآن أن أصحاب الأيكة هم قوم شعيب العلم، قال الله كذب أصحاب الأيكة المرسلين) إِذْ قال لهم شعيب ألا تتقون إني لكم رسول أمين (الشعراء: ۱۷۷ - ۱۷۹). وفي موضع آخر أخبر القرآن أن شعيبا أُرسل إلى قوم مدين إذ قال وإلى مَدينَ أخاهم شعيباً ) (هود: (٨٥). فهل يا تُرى كان ثمة