Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 12
الجزء الرابع ۱۲ سورة الحجر فقيل: إن عيشهم الهنيء وجشعهم المادي وأمانيهم العريضة هي التي تحول دون إسلامهم. تعلّمنا هذه الآية أنه لا بد لقبول الحق من البساطة في الأكل والشرب واجتناب نب الدنيا وطول الأمل. إن الذي يبحث عن الحقيقة لا مناص لــه من تجنب هذه الأمور. أما الذي لا يتجنب هذه الثلاثة فإن بحثه عن الحقيقة عبث، وسيبقى محروما من قبول الحق رغم انكشافه عليه. كما تشير الآية إلى أن الكفار يوسعون للناس الموائد، ويجمعون الأموال والثروات، ويتخذون من المكائد ما يفوق التصور ، ليبتوا الرعب في قلوب القوم، ولكن محمدا لله لا يلجأ إلى مكائد كهذه، ومع ذلك سيكون الفوز حليفه، ولن يملك الكفار إلا أن يحترقوا حسرةً ويموتوا كمدا برؤية رقيه العظيم. كما تشير الآية إلى أن رغبة الكفار في الإسلام عابرة مؤقتة، وأن رغبتهم الحقيقية هي أكل الطعام الشهي وجمع المال الطائل؛ والرغبة العابرة لا تنفع صاحبها. أما المؤمنون فرغبتهم في الإسلام رغبة دائمة ورغبتهم في الأكل وجمع المال واتخاذ التدابير لذلك مؤقتة أي لسد الحاجة فقط؛ ولذلك فإنهم ينالون هدي الله تعالى، في حين يبقى الكفار محرومين منه. وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ : شرح الكلمات: قرية: اسمٌ للموضع الذي يجتمع فيه الناس؛ وللناس جميعًا؛ ويُستعمل في كل واحد منهما؛ قال الله تعالى وَسْئَل القرية. . قال كثير من المفسرين: معناه أهل القرية؛ وقال بعضهم: بل القرية ههنا القوم أنفسهم. (المفردات)