Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 131 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 131

الجزء الرابع ۱۳۱ سورة الحجر مما يعني الرحمن: (٤٧). . أي أن للمؤمنين جنتين: جنة في الدنيا وجنة في الآخرة. ولقد ذكر الله هنا من علامات الجنة أن قلوب أهلها تكون خالية من حقد الآخرين. أنه لن يدخل الجنة إلا من نزع من قلبه البغض والحقد ضد أخيه المؤمن في هذه الدنيا. لذا فمن واجب جماعتنا بل المسلمين جميعا أن ينتفعوا من هذه الوصفة الإلهية لدخول الجنة، فلا يكنوا في قلوبهم ضد أحد من غل ولا بغض. وقوله عل على سرر متقابلين أيضًا يشير إلى كونهم متحابين، لأن المحبة هي التي تجعل الإنسان يجلس مع صاحبه وجها لوجه، ليتمتع بالنظر إلى محياه. لقد ركز القرآن الكريم – في أماكن كثيرة وبتعبيرات شتى – على جلوس أهل الجنة على السرر ، ليبين أن كل إنسان في الجنة يكون بمثابة الملك، متحررا من حكم الآخرين إذ لا حكم يومئذ إلا لله الذي لا يمثل حكمه ثقلاً على الإنسان، بل يزيده عزا وشرفًا؛ لأن طاعته تعالى هي التي تمنح الإنسان الحرية الحقيقية. وقد أكد الله وعمل على هذا المعنى أيضًا في موضع آخر في القرآن حيث أعلن عن أهل الجنة لهم فيها ما يشاءون) (النحل: (۳۲). . بمعنى أنه ما من أمنية يتمنونها إلا ٣٢). . وسوف تتحقق، وكأن كل واحد منهم سوف يمارس حكمه وقانونه في دائرته الخاصة به؛ وهذا هو الملك والحكم بعينه. لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ (3) : شرح الكلمات: نَصَبٌ: نَصِبَ الرجلُ ينصب نَصَبا: أعيا. ونصب في الأمر: جد واجتهد (الأقرب). التفسير : لقد أخبر الله له الا الله هنا أن الإنسان سوف يعمل في الجنة أيضا، ولكن من دون أن يشعر بالتعب أو الملل، فإن التعب دليل على الفناء. ذلك أن شعور الإنسان بالتعب هو في الواقع تحذير طبيعي أنه قد استهلك من بدنه بعض الخلايا