Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 126 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 126

الجزء الرابع ١٢٦ سورة الحجر يخضع عقولهم وحدها بحثا عن صراط الله المستقيم، لأن من يعتمد في هذا البحث على العقل وحده يقع في قبضة الشيطان؛ ولكن الذي أهديه إلى سبيلي يستحيل أن للتأثيرات الشيطانية، إذ أتولى بنفسي رعايته وحمايته، فيأتي إلي رأسا من دون أن ينحرف عن سبيلى يمينا أو شمالاً. وقد تعني هذه الآية أن عبادي الذين يكونون مخلصين مختارين يجدونني على الفور، ولا يبقون بعد ذلك تائهين في البحث عني. . أي أنهم ليسوا ممن يسير في الصراط المؤدي إلي، ولكنه يصير عرضة للشيطان الذي يختطفه قبل أن يصل إلي، بل إن عبادي المختارين هؤلاء يسيرون – بعد تلقي الوحي والإلهام مني – في الطريق الذي لا بد أن يمر علي. . أي أنهم يكونون قد حازوا على وصالي وقربي من قبل، وأما حياتهم الباقية فيقضونها في محاولة التخلق بالأخلاق الإلهية خُلق تلو خلق؛ وأنى للشيطان أن يقترب من مثل هؤلاء المقربين لديه. لقد بين الله تعالى هنا أنه لا يكون هدفًا للانحراف عن صراط الله المستقيم إلا الذي ما يزال في طور البحث عنه ، ولكن الذي يكون قد وصل إلى الله الله ووجده فإنما يسعى للمزيد من قربه تعالى ومن المحال أن يُغويه الشيطان ويُضله، إذ كيف يمكن لإنسان أن ينكر ما شاهده بأم عينه وما جربه بنفسه؟ إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَنَّ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (3) شرح الكلمات: سلطان: هو الحجة التسلط؛ قدرة الملك (الأقرب). ٤٢ التفسير : تتحدث هذه الآية عن فئة محمية أخرى ليست من الحائزين على درجة النبوة، كما ليست من الذين ينالون الهدى والإيمان ببحثهم الذاتي، وإنما تصل إلى الحق عن طريق الأنبياء وغيرهم من الواصلين إلى الله تعالى. فهؤلاء أيضًا يتمتعون بالحماية الإلهية بحيث إن الشيطان لا يقدر على أن يتسلط عليهم. إنه