Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 125
الجزء الرابع ۱۲۵ سورة الحجر (الأعراف (۸۹) وقوله تعالى: وقال الذين كفروا لرسلهم لَنُحْرِ جَنَّكُم مِن أرضنا أو لَتَعودُنّ في ملتنا ) (إبراهيم: (١٤). وكأن معارضي كل نبي أعلنوا: ما دمنا لم نوفق نحن للإيمان فلن نبرح حتى نردّ المؤمنين عن دينهم. وهكذا كان دأب أعداء الرسول حيث يقول القرآن عنهم ويريدون أن تضلُّوا السبيل ﷺ (النساء: (٤٥). . أي أن أعداءه الله من اليهود يريدون أن يرتد المسلمون عن دينهم. وكذلك ورد عن الكفار الآخرين ولا يزالون يقاتلونكم حتى يَرُدُّوكم عن دينكم إن استطاعوا) (البقرة : (۲۱۸). . أي أنهم لن يبرحوا يحاربونكم إلى أن يردوكم عن الإسلام، ولكن الله تعالى سوف يكسر شوكتهم في آخر المطاف، ويجعلكم الغالبين. والمشهد نفسه نراه نحن المسلمين الأحمديين اليوم حيث تريد كل الدنيا ردنا موقفنا، ولكن من ذا الذي يستطيع إهلاك من يريد ما أشدَّ عماية الكافر ! فبدلاً من أن يلوم نفسه على رفضه الدين يريد أن يصب جام غضبه على الله تعالى قائلاً: ما دام هو لم يجعلني مؤمنًا فلن أبرح حتى أجعل عباده المؤمنين مرتدين! قَالَ هَذَا صِرَاطُ عَلَى مُسْتَقِيمُ : ٤٢ الله حياته؟ عن التفسير : لقد ذكر الله لهم من قبل أن عباده الذين يُخلصهم ويختارهم لا يملك عليهم الشيطان أي سلطة ولا تصرف وأما الآن فأخبر الله تعالى كيف يصبح العباد مخلصين حيث قال : هذا صراط على مستقيم أي أن من واجبي أن أهديهم إلى سبيلي، وسوف أدلّهم على سبيلى بالوحى والإلهام، فيصلون إلي رأسًا، ولا يمكن أن ينحرفوا عن سبيلي إلى سبيل الشيطان المردود. ونظرا إلى هذا المفهوم سيكون تقدير قوله هذا صراط علي مستقيم كالآتي: هــذا صراط مستقيم وبيانه علي. . أي أن عباد الله المخلصين لا يعتمدون على