Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 111 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 111

الجزء الرابع ۱۱۱ سورة الحجر روحي الروحُ ما به حياة الأنفس؛ الوحي؛ جبرائيل؛ النفح؛ أمر النبوة؛ حكمُ الله وأمره؛ وتُطلق الأرواحُ على ما يقابل الأجسادَ؛ وعند أصحاب الكيمياء على المياه المقطَّرة من الأدوية (الأقرب). وهذا القول الأخير خطأ وقع فيه صاحب قاموس "الأقرب" لجهله بهذا الفن، فإن الكيمائيين لا يطلقون الروح على هذا الشيء، وإنما على ما يطفو على المياه المقطرة من الأدوية التي فيها زيت أو على ما يجمعونه من ماء مركز معطّر بعد تقطير هذه المياه مرارا وتكرارًا. وقد ذكــــر صاحب "الأقرب" أن الروح يعني جبريل أيضا، ولكنه ليس معنى حقيقيًّا، بل هو مجاز؛ فإن العرب يطلقون أحيانًا اسم المسبب على السبب نفسه، وهذا ما فعله القرآن الكريم أيضًا إذ سمّى جبريل بهذا الاسم المجازي، لأنه ينزل بالروح أي الوحي الإلهي. الواقع أن الروح في الحقيقة ما ينال به الشيء حياة مميزة لــــه عن غيره. فالروح هو ما يميّز الحيوان من الأشياء الأخرى، أو ما يميز الإنسان عن الحيوانات، أو ما يجعل الإنسان ربانيا. وإذن فالوحي لأنه يهب للإنسان حياة جديدة. أيضًا روح، ساجدين: السجود التذلل. وقوله اسجدوا لآدم) قيل: أمروا بالتذلل لـــه والقيام بمصالحه ومصالح أولاده وقوله : أدخلوا البابَ سُجَّدًا أي متذللين منقادين (الأقرب). التفسير : يضرب الله تعالى هنا مثالَ أول كائن متكامل خُلق عند بداية النوع الإنساني، حيث يخبرنا الله أن هذا الكائن هو الآخر تلقى الوحي، وسُخّرت الملائكة لإنجاز دعوته مما يدل على أن ظاهرة الوحي وحمايته ليست بأمر جديد، بل ما زالت جارية منذ البداية.