Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 109 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 109

الجزء الرابع ۱۰۹ سورة الحجر العلامة أبو حيان: "قال الجبائي: هذه الآية تدل على بطلان قول من زعم أن الشيطان والجن يمكنهم صرع الناس وإزالة عقولهم كما تقول العامة، وربما نسبوا ذلك إلى السحرة قال وذلك خلاف ما نص الله تعالى عليه. " (البحر المحيط، سورة الحجر، قوله تعالى: إلا عبادك منهم المخلصين). ولو قيل: إن بعضا من الأسلاف قد ذكروا رؤية الجن، فالجواب أن ما رأوه كان من قبيل الكشوف التي تعني رؤية بعض المشاهد في عالم المجاز والتمثيل وهذا ليس بأمر مستبعد. ولكن لما حكى هؤلاء كشوفهم للناس اعتبر العامة هذه الكائنات التمثيلية كائنات حقيقية مغترين بما كان شائعًا بينهم من منهم عقائد خاطئة عن الجن، وكذلك بسبب ورود هذه الكلمة في القرآن الكريم. وأما عن خبرتي الشخصية فقد تلقيت في مختلف الأوقات كثيرا من الرسائل التي قال لي أصحابها إن الجن يقتحمون بيوتهم ويعيثون فيها الفساد. وفي كل مرة اقترحت على صاحب الرسالة أنني مستعد أن آتي إليك لتحري الأحوال بنفسى وعلى مسئوليتي ونفقتي، ولكنني استلمتُ في كل مرة جوابًا واحدًا بأن الجن قد توقفوا الآن عن مداهمة البيت، أو أنهم قد هربوا من البيت ببركة رسالتك أو رسولك الذي أتى بها. وعندي أن ما رأوه كان من قبيل أعراض بعض الأمراض العصبية التي كانوا مصابين بها، وبما أنهم اطمأنوا بمجيء رسالتي أو رسولي فلذلك زالت عنهم الحالة العصبية الطارئة. وبعد قولي هذا لو مر أحد باختبار مع هذا الكائن فليخبرني فإني لا أزال جاهزاً لتحري الحقيقة على نفقتي الخاصة. غير أن ما فهمتُ بناء على كثير من الأدلة القرآنية هو أن عقيدة عامة الناس عن الجن التي تقول بأنهم يتصلون بالبشر ويعملون لهم المستحيل فهي ليست إلا ضربًا من الوهم، أو من قبيل شعوذة بعض السحرة، التي لا يستطيع العامة أن يعرفوا