Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 683 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 683

الجزء الثالث شَعاعًا. ٦٨٣ سورة إبراهيم هذا ما حَدَثَ بالضبط يوم فتح مكة. فعندما نقض المكيون صلح الحديبية، زَحَفَ النبي بالجيش الإسلامي على مكة دون أن يشعر أهلها بقدومه. وكان أبو سفيان حينذاك قد رجع من المدينة قبل يومين بعد مفاوضات فاشلة مع المسلمين. ففاجأه جيش المسلمين، قبل أن يصل إلى مكة. وعندما رأى أبو سفيان وأصحابه نيران المسلمين المعسكرين حول مكة بالليل أخذوا بالدهشة وقالوا: ما رأينا كالليلة نيرانا قط ولا عسكرًا. وبدءوا يخمّنون قائلين: هذه نيران قبيلة كذا أو قبيلة كذا، ولم يخطر بخلدهم أنها نيران جنود المسلمين. وعندما مرت بهم طلائع الجيش الإسلامي عرفوا الحقيقة. وبينما أبو سفيان في حيرته إذ جاءه العباس له على بغلة وكان صديقا لأبي سفيان في الصغر، وقال له: اركب ورائي وإلا ستقتل فتردّد في الركوب، فأركبه العباس وراءه على البغلة عُنوةً، وأخذه إلى خيمة النبي ، وقال له: يا رسول الله، هذا أبو سفيان يريد أن يُسلم فذعر أبو سفيان وتردّد. فقال له العباس: ألم ينكشف عليك زيف دينك؟ لا تملك نفسك وأسلم. وأخذ يد أبي سفيان ومَدَّها إلى رسول الله ليأخذ منه البيعة. لكن الرسول ﷺ تردّد لحظات خوفا من أن يكون العباس يُكرهه على الإسلام، ولكنه عندما وجد أبا سفيان مصرًا على البيعة أخذها منه. فقال أبو سفيان: يا رسول الله، إني رئيس مكة وحديث الإسلام، أرجو أن تشرفني شرفًا خاصا. فقال النبي : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن. فقال أبو سفيان: داري ليست بكبيرة! فقال : من دخل الكعبة فهو آمن. فقال: إنها أيضًا لا تسعهم! فقال : من أغلق عليه باب داره فهو آمن. فقال أبو سفيان: يكفي هذا. ثم أسرع إلى أهل مكة وأخبرهم بزحف النبي ، وأعلن للقوم عن الأمان الذي منحه النبي إياهم. (السيرة الحلبية). ليس من الصعب على المرء أن يقدر معاناة قلوب أهل مكة. . الذين كانوا مغرورين بقوتهم ومنعتهم بحيث لم يتصوروا زوال حكمهم وعلى هذا النحو. فكم