Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 658 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 658

الجزء الثالث чол سورة إبراهيم النتائج. ولكن الكتاب الإلهي يكون أكثر من ذلك تأثيراً ونتيجة، لأننا عندما نعمل بتعاليمه فإننا نقوم في الواقع بعملين لا بعمل واحد، وهذا العمل الإضافي هو ابتغاؤنا مرضاة الله. وهكذا يصبح عملنا طبيعيًا وروحانيًا في وقت واحد، فلا بد من أن تكون نتائج عملنا أيضًا مزدوجة طبيعية عادية وأخرى روحانية. . أي خارقة للنواميس العادية، وذلك أن نرى من آثار رضوان الله عنا ما يجعل نتائج أعمالنا تمتاز عن النتائج الطبيعية العادية. والقرآن الكريم ليس له نظير في هذا المجال أيضًا. فقد أظهر الله للنبي ﷺ وأصحابه من الآيات الخارقة للطبيعة ما لا نجد له مثيلاً في أية ديانة أخرى، بل لم يزل الله ل يُري هذه الآيات عبر تاريخ الإسلام لمن يعملون بالقرآن بصدق. وليس صعبًا على أي عاقل أن يدرك بذلك أن القرآن نزل من الله الذي يملك السلطان والتصرف على النواميس الطبيعية، إذ ينصر أحبّاءه بطرق غير طبيعية. وقد رأينا في هذا العصر أيضا مصداقية قوله تعالى بإذن رَبِّهَا في شخص سيدنا الإمام المهدي ال، الذي ببركة علمه انكشفت علينا مفاهيم هذه الآية بهذه السعة والكثرة. ولا يزال الله تعالى يخص جماعة سيدنا الإمام المهدي بالرعاية والعناية، ويعاملهم بهذه السنن غير العادية، ولذلك تجدون هذه الجماعة في ازدهار وانتشار مستمرين بالرغم من العداوة الشرسة من قبل المعارضين. فسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر. وفي الأخير أشار الله تعالى بقوله لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) إلى أن ما ذكر في الآية من أمور ووعود ليس من قبيل المبالغة ولا الأوهام، بل هي أمور واقعية سوف تختبرونها بأنفسكم في الحياة. وَمَثَلُ كَلمَة حَبِينَة كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةِ احْتُلْت مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا