Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 589 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 589

الجزء الثالث به ۵۸۹ سورة الرعد الخدم والمرافق كلها فأمر له الثري بتوفير التسهيلات كلها، وضرب له مدة ستة أشهر بحسب رغبته. فبدأ يقضي الأيام في عيش هني وطعام شهي وزي جميل ونزهة ممتعة. وبعد انقضاء المدة المضروبة سأله الثري: أرني ماذا أعددت إلى الآن؟ فقدم إليه كومة من الأوراق قائلاً: لم أجلس في هذه المدة عاطلاً، بل ما زلت عاكفا على العمل بكل أمانة، وهذه الأوراق شهادة على صدق ما أقول. ولكني عاجز عن تأليف كتاب مثل القرآن لأنني كلما أمر بآية من آياته أجدها تبشر محمد : سوف نهلك أعداءك وسنكتب الغلبة لأتباعك، فكيف أقطع في كتابي هذه الوعود لأحد، وكيف أفعل ذلك وأنا أعيش على ما تجود به أنت علي. فلا تتوقع مني أن آتي بمثل القرآن. هذا هو المراد من كون القرآن عربيًا، إذ يحتوي على معان واسعة ومعارف سامية ونبوءات عظيمة تفوق قدرة البشر. والخطاب في قوله تعالى وَلَئِن أَتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم. . . قد يكون موجها إلى كل إنسان، أو إلى الرسول. وإذا كان الخطاب موجها إليه الله فقد جاء الله به تأكيدا لعظمته وجبروته جل وعلا والمراد أنك لست بشيء في حد ذاتك، بل إنك كالناي الذي يُطلق ألحانًا جميلة لأن ملك السماء والأرض ينفخ فيه، ولو أنه ترك النفخ فيه عاد إلى سيرته الأصلية وصار قطعة خشب لا غير. وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ ) شرح الكلمات إذن: الإذن: الإجازة؛ الإرادة؛ العلمُ (الأقرب) أجل: الأحل: مدة الشيء والوقت الذي يحل فيه (الأقرب) ۳۹