Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 588 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 588

الجزء الثالث ۵۸۸ سورة الرعد فكيف يمكن إذن أن أغير القرآن إرضاءً لكم. وبين بقوله (وَإِلَيْه مَآب أنه لما كانت معاملتي ليست إلا مع الله تعالى، وما دام مصيري ليس إلا إليه جل وعلا، فكيف أتجاسر على مخالفة أوامره؟ فلا يهمني رضاكم أو سخطكم، فإيمانكم لن ينفع إلا أنفسكم ورفضكم لن يضرني شيئا، فمن المستحيل أن أبدل كلام الله بغية رضاكم. وَكَذَلكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبيًّا وَلَئِن أَتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ من العلم ما لَكَ من الله من ولي ولا واق ) شرح الكلمات: ۳۸ عربيًّا : أعرَبَ الشيء: أبانه وأوضحه أعرب عن حاجته: أبان عنها. أعرب كلامه حسنه وأفصَحَ ولم يلحن في الإعراب. أعرب بحجته: أفصح بها (الأقرب) الإعرابُ: البيانُ (المفردات) (راجع أيضًا شرح الكلمات للآية ٤ من سورة يوسف). أهواء: جمع هوى. والهوى: إرادة النفس؛ ويُقالُ فلانٌ اتبع هواه. . إذا أُريدَ ذمه (الأقرب) التفسير: إن وصف القرآن بكونه (عَرَبيًّا) لا يعني نزوله باللغة العربية فقط، إذ لا خصوصية للقرآن في ذلك لأن كل عربي يتحدث بها، إنما جاء هذا الوصف إشارة إلى ما تحتوي عليه كلمات القرآن من مفاهيم واسعة للغاية بحيث لا يقدر على الإتيان بها إلا الله جل شأنه، وأن أدنى تغيير فيها يَحُطّ من عظمة القرآن وشأنه. يقال إن أحد الأثرياء قال لأحد الأدباء أن يؤلف كتابًا ينافس به القرآن الكريم، فقال الأديب: هذا يتطلب راحة البال والوقت الكثير والبساتين الفيحاء الغنّاء، وقصرًا