Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 586
الجزء الثالث ٥٨٦ سورة الرعد الكثيرة ستتمثل له يوم القيامة على شكل أنهار كثيرة، وسيكون له نهر جار إزاء كل عمل صالح تذكيرًا له أن هذا النهر جزاؤك على عمل كذا وكذا. وبين بقوله أُكُلُهَا دَائِمٌ وِظَلُّهَا أن الخريف لن يهاجم بساتين الجنة أبدا، بل ستظل مخضرةً نضرةً على الدوام. بمعنى أنه لن يتخلل نعيم أهل الجنة وراحتهم انقطاع أبدا بل إنهم سينعمون بها إلى الأبد. أي كما أشار بقوله أكُلُهَا دَائمٌ وَظَلُّهَا إلى دوام النعم بنوعيها الظاهري والباطني، لأن ثمار الشجرة تنعش باطن الإنسان وأما ظلّها فيريح ظاهر جسمه. ووضح بقوله تعالى وَعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ أنهم لم يهتموا في الدنيا برقيهم الروحاني وإنما اتبعوا الآخرين دونما تبصر ووعي وقالوا: بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آباءنَا. . وكأنهم لم يعيشوا لأنفسهم وإنما لغيرهم. وهذا ما يُفعل بهم في الآخرة أيضًا حيث يُلقون في النار التي لا ينفعها احتراقها شيئًا، وإنما ينتفع بها الآخرون. وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن ينكرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمَرْتُ أن أعبد الله وَلَا أُشرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ أَنْ مَآب ۳۷ شرح الكلمات: الأحزاب: جمع الحزب وهو: الطائفة؛ جماعةُ الناس؛ جُند الرجل وأصحابه الذين على رأيه؛ النصيب؛ كلُّ قوم تشاكلت قلوبهم وأعمالهم فهم أحزاب وإن لم يلق بعضُهم بعضًا. (الأقرب) التفسير : تؤكد هذه الآية على أن بعض أهل الكتاب كانوا قد آمنوا بالرسول ﷺ