Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 574 of 696

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 3) — Page 574

الجزء الثالث (الأقرب) ٥٧٤ سورة الرعد تَحُلُ: حلّ المكان وحلّ به: نزل به. حلّ به في المكان: أحلّه إياه. حلّ الرجلُ: عدا (الأقرب) التفسير : أي أنه لو نزل لهم قرآنًا مُتَصفًا بهذه الصفات لما آمنوا أيضًا. ولا يعني هذا أن القرآن الكريم لا يتسم بهذه المزايا وإنما هذا بيان لشقاء قلوب الكفار وتعنتهم. والمراد أنهم سوف يشاهدون ظهور هذه المزايا والتأثيرات من القرآن الكريم، ولكنهم لن يؤمنوا به أيضًا ونظير هذا الأسلوب هو الحديث النبوي الشريف: "لو كان الإيمان معلقًا بالثريا لناله رجلٌ من "فارس" (البخاري، التفسير). فلا يعني هذا أن الإيمان لن يرتفع إلى الثريا، وبالتالي لن يترل به رجل من فارس، بل المراد أنه سيأتي زمن سوف يرتفع فيه الإيمان إلى السماء حتمًا، ليعود به رجل فارسي إلى أهل الأرض مرة أخرى. وفيما يلي بيان هذه الميزات القرآنية: الميزة الأولى: هي سُيِّرَتْ به الْجِبَالُ). لو أخذنا (الجبال) بمدلولها الظاهري، فالمراد أن القرآن الكريم يتضمن أنباء عن الزلازل العنيفة التي تنسف قمم الجبال. وبالفعل هناك أنباء عظيمة في القرآن عن تقلبات وتغيرات في العالم كما تشير إليها سورة الزلزلة. أما إذا اعتبرنا كلمة (الجبال) استعارةً عن العقبات والمصائب، فالمراد أن القرآن سوف يساعد على إزالة العقبات الكأداء عن طريق تقدم الإنسانية. ويتسم القرآن الكريم بهذه الميزة أيضًا، حيث يقدم حلولاً منقطعة النظير لما يهدّد الإنسانية من مشاكل علمية وخُلقية وروحانية واجتماعية واقتصادية وسياسية وقومية. ولا بأس أيضًا لو أخذنا الجبال بمعنى أسياد القوم وعلمائهم. فالقرآن تسبب في القضاء على سيادة الحكام والعلماء السابقين، وغير مفهوم السيادة كلية، وأتى بالخلافة بدلاً من الملكية. كما بدل مفهوم العلم، إذ عارض "العلم" السائد قبله